حصل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب اليوم على تمويل جديد بقيمة 66 مليون يورو من بنك التنمية الألماني، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لتحديث البنية التحتية لقطاع الماء بالمغرب. يهدف هذا الدعم المالي إلى تعزيز قدرة المملكة على مواجهة تحديات التغيرات المناخية ونقص الموارد المائية، بما يضمن استمرارية توفير الماء الشروب للمواطنين.
يأتي هذا التمويل كجزء من المرحلة الثانية لبرنامج مشترك بين المغرب وألمانيا يرمي إلى تعزيز مرونة قطاع الماء في مواجهة التقلبات المناخية. ويركز البرنامج على تنويع مصادر المياه وتحسين جودة الخدمات، مع إيلاء اهتمام خاص لضمان توفر مياه مطابقة للمعايير الصحية. ويسعى المشروع إلى إحداث تحول تدريجي في طرق إنتاج المياه، عبر زيادة الاعتماد على الموارد السطحية وتقليل الضغط على الفرشات الجوفية التي تعاني من الاستنزاف بسبب التوسع العمراني والزراعي.
تندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الأمن المائي في المغرب، خاصة بعد سنوات من تراجع الأمطار وانخفاض منسوب السدود. ويعكس هذا التمويل التزام ألمانيا بدعم المشاريع التنموية في المملكة، ويؤكد على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات البيئية.
سيتم منح القرض بشروط تفضيلية، مما سيوفر للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب المرونة المالية اللازمة لتنفيذ مشاريع استثمارية طويلة الأمد تهدف إلى تحديث وتعزيز كفاءة منشآت إنتاج المياه. ومن المتوقع أن يستمر تنفيذ البرنامج حتى عام 2030، ليضاف إلى سلسلة من التمويلات الدولية التي حصل عليها المكتب لتطوير قطاع الماء ورفع جاهزيته لمواجهة التحديات المستقبلية.

