أكد كارلوس كويربو، نائب رئيس الحكومة الإسبانية ووزير الاقتصاد والتجارة والمقاولات، على الأهمية الكبيرة للسوق المغربية بالنسبة للشركات الإسبانية. وكشف كويربو اليوم، أن قيمة الصادرات الإسبانية الموجهة نحو المغرب تجاوزت 12 مليار يورو، وهو ما يقارب مستوى الصادرات الإسبانية إلى الولايات المتحدة، التي تبلغ نحو 16 مليار يورو. وتبرز هذه الأرقام، وفقاً للمسؤول الإسباني، عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وضرورة مواصلة تطوير السياسات التي تعزز التواجد الإسباني في السوق المغربية.
وفي سياق آخر، تحفظ كويربو عن التكهن بالإجراءات المحتملة التي قد تتخذها مدريد في حال ثبوت تورط المغرب في موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي. ومع ذلك، شدد على أن الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الاقتصادية لا تحول دون استمرار التحقيق في أسباب تلك الأحداث، مؤكداً على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الظواهر في المستقبل. وأوضح أن أي إجراءات ستتخذ، في حال توفر أدلة، ستكون حازمة، في رسالة موجهة لسكان سبتة.
وفيما يتعلق بميناء سبتة المحتلة، أشار كويربو إلى تخصيص مرسوم حكومي، صادق عليه مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، لمبلغ يفوق 4 ملايين يورو سنوياً حتى عام 2031 لدعم الميناء وتعزيز سلطته. ووصف الوزير هذا الميناء بأنه الأهم في المدينة من حيث النقل واللوجستيك والاقتصاد، مؤكداً على عزم الحكومة حمايته وتقوية دوره. كما تسعى الحكومة إلى توفير ضمانات أمنية لرجال الأعمال، خصوصاً لمنع التجمعات بالقرب من الميناء أو خارجه في ظل تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة.
بالإضافة إلى الإجراءات الأمنية، ذكر كويربو بحزمة المساعدات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة لصالح المقاولين الذاتيين والشركات في سبتة المحتلة، والتي بلغت 80 مليون يورو خلال أربعة أشهر. وأوضح أن هذا الدعم يمثل نحو 4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمدينة، الذي يتجاوز 1.9 مليار يورو. واعتبر الوزير أن هذا الحجم من الدعم يعكس حجم الجهود المالية الحكومية للتخفيف من آثار الأزمة، وتعويض انخفاض الطلب، وتراجع أعداد السياح، وانكماش النشاط الاقتصادي، والخسائر الناجمة عن إلغاء المعرض الذي كان مقرراً في غشت الماضي.

