أكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن مفهوم الملكية بالنسبة للمغاربة يتجاوز كونه مجرد قرار استراتيجي أو مصلحي، بل هو عقيدة راسخة تبلورت عبر سنوات طويلة من العمل السياسي. وشدد ابن كيران على أن قناعته بالملكية تتعمق يومًا بعد يوم، وأنها تمثل علاقة متجذرة بين العرش والشعب، يشهد عليها ميثاق البيعة.
وفي سياق آخر، كشف ابن كيران، خلال لقاء حزبي بالناظور أمس، تفاصيل طلبه من الملك بخصوص أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية. وأوضح أنه لم يطرح سؤالًا على جلالة الملك، بل تقدم بطلب لتشكيل لجنة تحقيق في هذه الأحداث، معتبرًا إياها خطرًا يهدد استقرار الدولة. وأشار إلى أن عدم تجاوب الملك مع طلبه لم يمنعه من احترام المقام السامي، وأن الضجة المثارة حول تصريحاته ستلقى ردًا منه في الوقت المناسب.
واستعرض ابن كيران تجربته الشخصية مع مفهوم الملكية، مشيرًا إلى فترة الشباب التي شهدت انتشار أفكار معارضة للملكية في المغرب خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، والتي أثرت عليه بشكل محدود. وأوضح أن دخوله السجن كان نقطة تحول، حيث أدرك جوهر المشكلة وأهمية التوازن بين الدولة والحركة الإسلامية.
وأضاف أن العلاقة مع الملكية لا يمكن نقضها إلا في حالات “الكفر البواح” وفقًا للتعاليم النبوية، مؤكدًا أن هذا الأمر مستبعد في ظل كون الملك هو أمير المؤمنين. وختم ابن كيران حديثه بالتأكيد على دوره في دعم الاستقرار خلال أحداث حركة 20 فبراير، داعيًا إلى الإصلاح ضمن إطار يحافظ على استقرار البلاد، ومعزوًا تركيز خصومه على كلامه إلى تأثيره وحضور جماهير واسعة للاستماع إليه.

