سجلت الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء أداءً ماليًا استثنائيًا خلال عام 2025، حيث بلغت أرباحها الإجمالية 52 مليار درهم مغربي، مما يمثل زيادة بنسبة 38.3% مقارنة بالعام السابق. ويعكس هذا النمو الكبير تعافي وتحسن أداء العديد من القطاعات الاقتصادية بالمملكة، وهو ما فاق التوقعات، ويدل على دينامية قوية في سوق المال المغربي.
وفقًا للبيانات الصادرة عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل ضمن عددها الرابع عشر من “مجلة سوق الرساميل” لشهر يوليوز، فقد وصل إجمالي رقم المعاملات للشركات المدرجة إلى 360 مليار درهم مع نهاية 2025، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 10% عن عام 2024. وقد كان للقطاع البنكي الريادة في المساهمة بالأرباح، محققًا 42% من صافي النتائج، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 13%، مما يؤكد دورهما المحوري في المشهد الاقتصادي.
أظهرت 19 قطاعًا من القطاعات المدرجة نموًا في أرباحها السنوية، حيث تربع قطاع الاتصالات على رأس القائمة بزيادة قدرها 5.2 مليار درهم. كما ساهمت قطاعات المعادن، والبنوك، والعقار، ومواد البناء بشكل فعال في هذا الأداء الإيجابي، محققة زيادات في أرباحها السنوية بلغت 2.8 مليار درهم، و2.4 مليار درهم، و2.3 مليار درهم على التوالي. في المقابل، شهدت خمسة قطاعات تراجعًا في نتائجها المالية، أبرزها الصناعات الغذائية والكيمياء.
وفي ما يتعلق برقم المعاملات، تصدر القطاع البنكي أيضًا القائمة بإيرادات بلغت 96.4 مليار درهم، وهو ما يمثل 27% من إجمالي رقم المعاملات، محققًا نموًا بنسبة 5.3% عن العام الذي سبقه. كما ساهم قطاع العقار ومواد البناء بنحو 53.5 مليار درهم، أي 15% من إجمالي المعاملات. وسجلت 18 قطاعًا ارتفاعًا في رقم معاملاتها، بينما شهدت ستة قطاعات تراجعًا، كان أكبرها في قطاع النفط والغاز.

