أوضح الناخب الوطني، خورخي فيلدا، في الندوة الصحفية التي تلت المباراة، أن المنتخب المغربي كان على دراية مسبقة بصعوبة المواجهة أمام خصم يعتمد على تنظيم دفاعي محكم وإغلاق المساحات بفعالية، مشيدًا في الوقت ذاته بوسط ميدان المنتخب الجزائري المُنظم وأداء حارسة المرمى المتميز، مما صعّب مهمة اللاعبات المغربيات بشكل خاص خلال الشوط الأول من اللقاء.
وأضاف فيلدا أن اللبؤات واجهن تحديًا في بداية المباراة لجهة تسريع وتيرة تدوير الكرة، مما حد من قدرتهن على اختراق الدفاع المنافس، غير أن الشوط الثاني شهد تحولًا ملحوظًا في الأداء. حيث ارتفع إيقاع اللعب وتحسن تناقل الكرة بشكل كبير، وهو ما منح المنتخب المغربي أفضلية واضحة في منطقة وسط الميدان وساهم في خلق فرص هجومية متعددة على مرمى الخصم.
وأكد المدرب الإسباني أن هدف الانتصار، الذي سجلته اللاعبة سناء مسعودي في اللحظات الأخيرة، لم يكن محض صدفة، بل جاء نتيجة للإصرار المتواصل للاعبات على مواصلة الضغط والإيمان بقدرتهن على التسجيل حتى صافرة النهاية. وشدد فيلدا على أن فريقه أنهى المباراة بمستوى بدني وذهني ممتاز، محققًا الفوز ومحافظًا على شباكه نظيفة للمباراة الثانية على التوالي.
وأعرب فيلدا عن سعادته بعودة عميدة المنتخب، غزلان الشباك، تدريجيًا إلى الملاعب، معتبرًا أن مشاركتها لنحو ثلاثين دقيقة كانت من أبرز إيجابيات المباراة، حيث أضفت هدوءًا وتوازنًا كبيرين على أداء الفريق. كما أشاد المدرب بالدعم المتواصل للجماهير المغربية في مدرجات ملعب مولاي الحسن بالرباط، مؤكدًا أن هذا الحضور الجماهيري لعب دورًا حاسمًا في رفع معنويات اللاعبات ومساعدتهن على تجاوز لحظات المباراة الصعبة في ظل الأجواء الرمضانية.
وفي ختام تصريحاته، أكد فيلدا أن المنتخب الوطني سيخوض المواجهة الأخيرة في دور المجموعات أمام السنغال بعزيمة الفوز. مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو إنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة، وسيعمل الطاقم التقني على تقييم الحالة البدنية لجميع اللاعبات لتحديد التشكيلة الأمثل للمباراة القادمة.

