أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء التحديات المتزايدة التي تواجه جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، مشيرة إلى أن التخفيضات الكبيرة في المساعدات الدولية تهدد بتقويض التقدم المحرز على مدى عقود. وأكدت المديرة التنفيذية للبرنامج المشترك المعني بالإيدز، ويني بيانيما، أن العالم لم يشهد مثل هذا الاضطراب في مواجهة الفيروس منذ بدء التعبئة العالمية لمكافحته، مما يضع جهود الوقاية والعلاج في خطر حقيقي.
وأفاد تقرير حديث صادر عن برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية بأن العديد من الدول قد قلصت مساهماتها المالية، مما أثر سلبًا على المنظمات غير الحكومية العاملة في هذا المجال. وقد أدت هذه التخفيضات إلى تدهور ملحوظ في برامج مكافحة الأمراض التي تستهدف بشكل خاص المناطق الأكثر فقرًا والأكثر تضررًا. ومن أبرز المؤشرات على هذا التراجع، انخفاض عدد الأشخاص الذين يتلقون أدوية الوقاية قبل التعرض (PrEP) بنسبة 38% في حوالي ستين دولة، وهي أدوية حيوية للحد من انتشار الفيروس.
وكشف التقرير الأممي عن تراجع بنسبة 22% في معدلات المشاركة في برامج الفحص الأساسية في الدول الأكثر تضررًا من الإيدز، مما يعكس ضعف الاستجابة الوقائية. وفي العام الماضي وحده، سجل البرنامج وفاة حوالي 570 ألف شخص بسبب الإيدز، بالإضافة إلى إصابة نحو 1.2 مليون شخص بالعدوى الجديدة، وهي أرقام تؤكد خطورة الوضع وتتطلب استجابة دولية عاجلة ومكثفة لتفادي انتكاسات أكبر في معركة مكافحة هذا الوباء.

