أعلن البنك العقاري والسياحي (CIH Bank) عن تحقيق نتائج مالية إيجابية خلال النصف الأول من عام 2026، حيث شهدت أرباحه ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعاً بتحسن الإيرادات وتراجع تكاليف المخاطر. وقد صادق مجلس الرقابة على هذه المعطيات في اجتماعه المنعقد بتاريخ 27 يوليوز، مما يؤكد الأداء القوي للمؤسسة المالية.
بلغ صافي ربح المجموعة 532 مليون درهم خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، مسجلاً بذلك زيادة بنسبة 19.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفع الناتج البنكي الصافي بنسبة 7.8 في المائة، ليصل إلى 1.91 مليار درهم، مما يعكس الأداء التجاري القوي للبنك. وتراجع معامل الاستغلال إلى 45 في المائة، مما يدل على تحكم فعال في المصاريف وتحسين الكفاءة التشغيلية.
يعكس هذا الأداء الدينامية التجارية المواتية التي استفاد منها البنك، بالإضافة إلى انخفاض كلفة المخاطر، ما ساهم بشكل مباشر في دعم النتائج النهائية. ويرى محللون أن تراجع كلفة المخاطر قد يشير إلى تحسن جودة الأصول وتقليل الضغوط على فئات معينة من المقترضين، إلا أن تقييم هذا التطور يتطلب مراقبة مستمرة للأداء على المدى الطويل.
في هذا السياق، تبرز أهمية جودة القروض كعنصر أساسي لاستدامة النمو البنكي، حيث أن زيادة التمويلات لا ترتبط فقط بحجم القروض الممنوحة، بل بقدرة المقترضين، سواء كانوا أفراداً أو شركات، على الوفاء بالتزاماتهم المالية. وتسلط النتائج الضوء على الدور المتنامي للمؤسسات البنكية في دعم التحولات الاقتصادية، خاصة من خلال توفير التمويل للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.
يعتبر تطوير الحلول الرقمية أداة رئيسية لتسهيل دراسة طلبات التمويل وتسريع معالجة الملفات، إلا أن الاعتماد على التكنولوجيا يتطلب التكامل مع الخبرات الميدانية وآليات الضمان العمومي لضمان عدم استبعاد المقاولات التي تفتقر إلى بيانات مالية كافية. وتفرض دينامية القطاع البنكي تعزيز المنافسة عبر تحسين جودة الخدمات وتبسيط الإجراءات.
على الرغم من أن أرباح البنك البالغة 532 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026 تعد مؤشراً إيجابياً على متانة وضعه المالي، يبقى التحدي الرئيسي هو تحويل هذه القوة المالية إلى تمويلات أكثر فعالية تدعم الاستثمار وتواكب تطور المقاولات، وتسهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مع المحافظة على التوازن المطلوب للمخاطر.

