استضافت جماعة كلاز بإقليم تاونات اليوم، فعاليات النسخة الأولى من الأيام المفتوحة للتعليم العتيق، بمبادرة من مدرسة الفقيه العلامة محمد التاويل. وتهدف هذه التظاهرة إلى تسليط الضوء على مكانة هذا النمط التعليمي الأصيل، واستعراض أدواره التربوية الهامة، بالإضافة إلى التعريف بالفرص المستقبلية التي يتيحها لطلبته.
نُظم هذا الحدث بالتعاون مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية تحت شعار “التعليم العتيق أصالة المنهج وآفاق التميز”، بهدف مد جسور التواصل بين المؤسسات العتيقة والمجتمع المحلي، وتعريف التلاميذ وأولياء أمورهم والجمهور برسالة التعليم العتيق وأهميته في صون الهوية الدينية والثقافية للمملكة.
أكد المتدخلون خلال حفل الافتتاح، الذي ترأسه عامل إقليم تاونات، السيد عبد الكريم الغنامي، بحضور المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية لجهة فاس مكناس، على الدعم المتواصل الذي يوليه أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، للتعليم العتيق باعتباره منظومة تربوية متكاملة تسهم في ترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة.
كما أشار المتحدثون إلى أن التوجيهات الملكية السامية كان لها دور حاسم في حفظ خصوصية هذا التعليم وإشعاعه العلمي والثقافي، وتطوير البنية التحتية للمؤسسات العتيقة، مما يضمن اندماج خريجيها في المنظومة التعليمية الوطنية. وفي سياق متصل، تم إبراز دور التعليم العتيق كحارس للهوية الدينية والثقافية للمغرب، مع الإشارة إلى المبادرات الملكية لتعزيز هذا القطاع، مثل إحداث جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية ومعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية.
وشمل برنامج الأيام المفتوحة زيارة لمرافق مدرسة الفقيه العلامة محمد التاويل، بما في ذلك قسم نموذجي وكتاب قرآني، بالإضافة إلى معرض خاص بالكتب والمصاحف وألواح حفظ القرآن الكريم. وتعد هذه المدرسة، التي تشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مؤسسة حديثة التأسيس بدأت العمل في الموسم الدراسي 2025/2026، وتضم أقسامًا لجميع مراحل التعليم من الابتدائي إلى الثانوي، بالإضافة إلى قسم داخلي للطلبة المغاربة والأجانب ومرافق رياضية وعلمية.
ويوجد بإقليم تاونات عدد من المؤسسات التعليمية العتيقة الأخرى، منها مدرسة بني زروال بدائرة غفساي، ومدرسة الإمام الهبطي بجماعة بني سنوس، ومدرسة حراء بجماعة المكانسة بدائرة قرية أبا محمد، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا النمط التعليمي في المنطقة.

