أحبطت العمليات الأمنية المستمرة في محيط مدينة الفنيدق، اليوم السبت، تحركات 294 مرشحًا للهجرة غير النظامية، غالبيتهم العظمى من دول جنوب الصحراء الكبرى، فيما كان من بينهم 46 مواطنًا مغربيًا. وتأتي هذه التوقيفات في سياق تشديد الرقابة الأمنية لمنع محاولات العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، خاصة بعد الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة قبل حوالي أسبوعين.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن العدد المعلن عنه مؤقت، ومن المحتمل أن يرتفع مع استمرار الحملات الأمنية المكثفة التي تهدف إلى إحباط أي محاولة لتسلل جماعي. وقد رصدت السلطات الأمنية، صباح اليوم، تجمعات لمئات المهاجرين في المناطق الجبلية المحيطة بالفنيدق، مما استدعى تعزيز التواجد الأمني ونشر أطواق لمنعهم من التقدم نحو الحدود.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر ذاتها أن القوات العمومية، بمختلف تشكيلاتها، عُبئت بموارد بشرية ولوجستية هامة، بما في ذلك طائرات بدون طيار للمراقبة وشاحنات لضخ المياه، لضمان السيطرة على الوضع وتفادي أي احتكاك مباشر. وشددت على أن الوضع الأمني عند المعابر الحدودية مستقر، ولم تسجل أي مواجهات عنيفة أو أضرار مادية.
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر محاولات المهاجرين للوصول إلى المعبر الحدودي وتسلق الجبال لتجاوز الحواجز الأمنية. وقد أكدت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن السلطات المغربية نجحت في منع مئات المهاجرين من الاقتراب من حدود تاراخال بسبتة، حيث تدخلت الشرطة وحاصرتهم على بعد كيلومترات من الحدود، مما حال دون تكرار سيناريوهات سابقة.

