كشف تقرير أممي صدر اليوم عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن ما يزيد عن مليون امرأة وفتاة حُرمن من تلقي خدمات دعم أساسية وضرورية لإنقاذ حياتهن خلال العام المنصرم. يأتي هذا التراجع في توفير المساعدات نتيجة التخفيضات الكبيرة في التمويل المخصص للمساعدات الدولية على مستوى العالم، مما يهدد استمرارية البرامج الموجهة لدعم الفئات الأكثر ضعفًا.
وأوضح التقرير أن قرابة 90% من المنظمات النسائية لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة في الميدان، على الرغم من الارتفاع الملحوظ في الطلب على خدماتها منذ يناير من العام الفائت. يعكس هذا الوضع تدهورًا كبيرًا في القدرة على الاستجابة للأزمات الإنسانية، خصوصًا بعد أكبر انخفاض في تاريخ تمويل المساعدات.
وأشار التقرير إلى أن نحو 120 مليون امرأة وفتاة حول العالم بحاجة ماسة للمساعدة والحماية الإنسانية. ومع ذلك، تواجه 40% من أصل 855 منظمة نسائية شملها المسح في دول مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، خطر التوقف عن العمل بشكل مؤقت أو دائم خلال العام المقبل، وذلك بسبب النقص الحاد في التمويل. هذا الوضع يعرض حياة الملايين للخطر ويهدد بتقويض سنوات من التقدم في مجال دعم المرأة.
وأفادت غالبية المنظمات المستطلعة آراؤها بأنها لا تستطيع تلبية الاحتياجات الحالية المتزايدة، في حين أكدت 60% منها أنها أصبحت تقدم خدمات لعدد أقل من النساء والفتيات مقارنة بما كانت عليه قبل يناير 2025، على الرغم من الزيادة الكبيرة في الطلب على هذه الخدمات. هذه الأرقام تسلط الضوء على فجوة متزايدة بين الاحتياجات والموارد المتاحة، مما يعمق الأزمة الإنسانية للسكان الأكثر عرضة للخطر.
وفي سياق متصل، قامت دول مانحة كبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة التي كانت تعد أكبر جهة مانحة للمساعدات في العالم، بتخفيض ميزانيات المساعدات بمليارات الدولارات. وتُعزى هذه التخفيضات إلى الضغوط المالية وارتفاع الإنفاق الدفاعي، مما يعكس تحولًا في الأولويات العالمية قد تكون له عواقب وخيمة على المجتمعات التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الخارجي.

