أفاد مركز التجاري للأبحاث، في تقريره الأخير، بأن الدرهم المغربي مرشح لمواصلة أدائه القوي مقابل العملات الأجنبية الرئيسية خلال الأشهر الثلاثة القادمة. وتتوقع المذكرة الأسبوعية “Weekly MAD Insights Currencies” انخفاضاً طفيفاً في قيمتي الدولار الأمريكي واليورو مقابل العملة الوطنية، مدعوماً بتطورات السوق المحلي للعملات وتوقعات الأسواق العالمية.
تستند هذه التقديرات إلى عاملين أساسيين: الأول يتعلق بالمسار المحتمل لسعر صرف اليورو مقابل الدولار في الأسواق الدولية، والثاني يعنى بمستوى السيولة المتوفرة من الدرهم في السوق المغربية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حركة العملة المحلية. وترجح الأسواق المالية أن يستمر اليورو في تحقيق مكاسب أمام الدولار، بينما يُتوقع تراجع الضغط على سيولة الدرهم خلال الشهر المقبل، لتستقر الأوضاع لاحقاً.
وفي سياق هذه المعطيات، يتوقع مركز التجاري للأبحاث أن ينخفض سعر صرف الدولار إلى 9.28 دراهم خلال شهر واحد وشهرين وثلاثة أشهر، مقارنة بسعره الحالي البالغ حوالي 9.36 دراهم، مما يؤكد التوقعات بتحسن مستمر في قيمة الدرهم مقابل العملة الأمريكية. أما اليورو، فيُتوقع أن يستقر سعره عند 10.60 دراهم للفترات الزمنية نفسها، مقابل 10.66 درهماً حالياً، ما يشير إلى تراجع محدود في قيمته أمام الدرهم.
وتعكس هذه التوقعات، حسب المركز، استمرار استقرار سوق الصرف المغربي، واستفادة العملة الوطنية من التوازنات الداخلية للسوق، بالإضافة إلى تأثير التحولات المرتقبة في أسواق العملات العالمية، مما يسهم في دعم استقرار سعر صرف الدرهم على المدى القريب.

