أكدت الكفاءات المغربية تفوقها مجدداً في المحافل العلمية القارية، حيث حقق المنتخب الوطني للرياضيات إنجازاً لافتاً في الدورة الثالثة والثلاثين من الأولمبياد الإفريقية للرياضيات (PAMO 2026)، التي استضافتها مدينة ياموسوكرو بساحل العاج. وقد شهدت هذه المنافسة مشاركة واسعة لنخبة من الطلاب المتفوقين من مختلف أنحاء القارة السمراء، حيث برهن الوفد المغربي عن مستوى عالٍ من الأداء.
وتمكن المغرب من احتلال المرتبة الثانية على مستوى إفريقيا، بفضل أدائه المتميز الذي أثمر حصاد 12 ميدالية متنوعة. تضمنت هذه الميداليات ثلاث ذهبيات وست فضيات في المسابقة الرئيسية، بالإضافة إلى ثلاث ميداليات أخرى ضمن منافسات PAMO Girls المخصصة للطالبات، وشملت ذهبية وفضيتين. هذا الإنجاز يعكس التطور المستمر في منظومة التعليم المغربية وقدرتها على صقل المواهب الشابة في المجالات العلمية الدقيقة.
وشارك في نسخة هذه السنة من الأولمبياد 159 متنافساً يمثلون 26 دولة إفريقية، وقد أثبت الطلاب المغاربة جدارتهم ومكانتهم ضمن الصفوة الإفريقية، مؤكدين بذلك على المستوى التقني والعلمي الرفيع الذي بلغوه، والذي يعد ثمرة للتكوين المتميز في مجالات الرياضيات والعلوم الدقيقة.
وتعليقاً على هذا التتويج، أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن هذا الإنجاز يعكس الإمكانات العلمية الكبيرة للتلاميذ المغاربة، ويسلط الضوء على فعالية البرامج والمبادرات الموجهة لرعاية المواهب الشابة وتحفيز التميز الأكاديمي. وأضافت الوزارة أن هذه النتائج تساهم في تعزيز مكانة المغرب كدولة رائدة في إعداد الكفاءات العلمية على الصعيد الإفريقي، وتبرز الجهود المبذولة لإعداد جيل جديد قادر على الابتكار والمنافسة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

