اختتمت فعاليات الدورة الثانية والعشرين لمهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب، مساء اليوم بالمضيق، وذلك بسهرة فنية بهيجة أحياها الفنانان نسيم حداد ويونس الرباطي، وشهدت حضوراً جماهيرياً غفيراً. لقد شكلت الأمسية الختامية مناسبة للاحتفاء بالغنى والتنوع الذي يميز الموسيقى المغربية الأصيلة، حيث امتزجت الألحان الطربية بإيقاعات الموسيقى الشعبية، وسط تفاعل كبير من قبل الجمهور الذي استمتع بفقرات هذا الحدث الفني البارز.
وقد افتتح الفنان يونس الرباطي السهرة بتقديم باقة من أشهر أغانيه الشعبية التي تفاعل معها الحاضرون بحماس، ثم تلاه الفنان نسيم حداد الذي أمتع الجمهور بمجموعة من أعماله التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة. وقبل ذلك، قدمت فرقة “أولاد الوقت” القادمة من مدينة سلا، وصلات موسيقية متنوعة جمعت بين الهيب هوب والسالسا والتانغو والموسيقى الشعبية، لاقت استحسان وتفاعل الجمهور بشكل كبير.
وعبر الفنان نسيم حداد عن سعادته بالمشاركة في هذه السهرة الختامية، مشيداً بالأجواء الاحتفالية التي عمت المهرجان، خاصة تزامنه مع ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب. من جانبه، أكد الفنان يونس الرباطي على سعادته بالأجواء التي طبعت الأمسية الفنية المتميزة التي عاشها مع جمهور منصة شاطئ المضيق، مثنياً على التنظيم المحكم والاحترافية التي ميزت هذه الدورة من المهرجان.
يُذكر أن الدورة الثانية والعشرين للمهرجان امتدت من 20 يوليوز إلى 21 غشت، وشملت مدناً متعددة مثل المضيق وطنجة والحسيمة والسعيدية، حيث تم تنظيم حوالي 60 حفلاً موسيقياً مجانياً على منصات مجهزة بأحدث المعايير الدولية. وقد استمتع المصطافون ببرنامج فني ثري ومتنوع، ضم نخبة من نجوم الفن المغربي والعربي، وغطى مختلف الأنماط الموسيقية من الهيب هوب والراب إلى الراي والأغنية المغربية العصرية، في احتفاء يعكس ثراء المشهد الموسيقي المغربي وتنوعه.
منذ تأسيسه في عام 2002، أصبح مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب واحداً من أبرز التظاهرات الموسيقية المجانية في المملكة، وتحول بمرور الدورات إلى ملتقى لتبادل الثقافات وتعزيز التماسك الاجتماعي، حيث يجمع كل صيف ملايين المصطافين في أجواء احتفالية ودية وممتعة.

