سجلت واردات المغرب من اللوز الأمريكي ارتفاعًا لافتًا خلال الموسم التسويقي 2025/2026، حيث أظهرت البيانات الرسمية زيادة بنسبة 41%، ما يعادل 10,523 طنًا إضافيًا مقارنة بالموسم السابق. هذا النمو القوي يضع المملكة ضمن أبرز ثلاث وجهات عالمية ساهمت في دعم الصادرات الأمريكية، إلى جانب تركيا والاتحاد الأوروبي، في وقت تشهد فيه خريطة تجارة المكسرات تحولات كبيرة.
تأتي هذه الزيادة في الواردات المغربية لتؤكد التحولات في توجهات السوق العالمية، خاصة مع تراجع الطلب في أسواق تقليدية كالهند والصين والإمارات واليابان. في المقابل، برزت تركيا كأحد أسرع الأسواق نموًا، مسجلة زيادة بنسبة 43%، بينما نما الاتحاد الأوروبي بنسبة 6%. هذه التغيرات تعكس استراتيجيات جديدة للمصدرين الأمريكيين الذين يتطلعون لتوسيع أسواقهم في مناطق جغرافية متنوعة.
تشير التوقعات إلى أن الولايات المتحدة ستحافظ على مركزها كأكبر منتج ومصدر للوز عالميًا، حيث شكل إنتاجها أكثر من ثلاثة أرباع الإمدادات العالمية في عام 2025، واستحوذت على أكثر من 80% من الصادرات. ومع ذلك، يتوقع خبراء وزارة الزراعة الأمريكية انخفاضًا طفيفًا في محصول عام 2026، بنسبة 0.6%، ليصل إلى 1.225 مليون طن، نتيجة تقلص المساحات المزروعة للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود وارتفاع تكاليف الإنتاج.
على صعيد الأسعار، يحتفظ اللوز الأمريكي بمستوياته المرتفعة نسبيًا، حيث بلغ متوسط سعر الكيلوغرام 5.73 دولارًا في عام 2025. ورغم أن هذا السعر أقل من الذروة التاريخية المسجلة في عام 2014، إلا أنه لا يزال أعلى من تكلفة الإنتاج اللازمة لتحقيق التعادل، والتي تقدر بحوالي 4.96 دولار للكيلوغرام وفقًا لدراسة صادرة عن جامعة كاليفورنيا-ديفيس.

