أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال جلسة استجواب شفوي في مجلس المستشارين، على النجاح الباهر الذي ميز موسم الحج هذا العام، مشيداً بجودة الإعداد والإدارة المتقنة. وأفاد الوزير أن عدد الحجاج المغاربة الذين أتموا مناسك الحج بلغ 34 ألف شخص، منهم 22,200 ضمن التنظيم الرسمي و11,800 عبر وكالات الأسفار، مشيراً إلى أن هذه الأعداد تعكس الجهود المبذولة لضمان راحة الحجاج وسلامتهم.
وأوضح المسؤول الحكومي أن اعتماد منهجية التصعيد المباشر من مكة المكرمة إلى عرفات ساهم بشكل كبير في تيسير انتقال الحجاج وتخفيف الأعباء عنهم، مؤكداً استفادتهم من خدمات سكن وإعاشة ممتازة. كما أشار إلى أن عملية النقل اتسمت بسلاسة ملحوظة بفضل تخصيص حافلة لكل مرشد ومجموعته، مبرزاً تعبئة الوزارة لكافة الموارد المادية والبشرية اللازمة لضمان نجاح الموسم، بالتعاون الوثيق مع السلطات السعودية.
وفي سياق متصل، كشف الوزير عن برنامج النقل الشامل الذي تضمن 78 رحلة ذهاب وعودة، وتوسيع نطاق مبادرة “طريق مكة” لتشمل مطار الرباط-سلا. كما تم تحديد تكاليف الحج في التنظيم الرسمي بمبلغ 63,021 درهماً، شاملة للمرة الأولى قيمة الهدي بواقع 720 ريالاً سعودياً. وأكد الوزير تحسن خدمات الإقامة والتغذية بشكل ملحوظ، إذ شملت توفير مكان مخصص لكل حاج وتجويد الخدمات الغذائية. لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت 48 درجة مئوية، تم تزويد المخيمات بمكيفات إضافية، لضمان راحة الحجاج في الظروف الجوية القاسية.
وفي إطار تطوير الخدمات للحجاج، تم تنظيم دورات تكوينية شاملة في مختلف مناطق المملكة. كما شهدت هذه الدورة تحديثاً جذرياً لتطبيق “مسار الحج” الإلكتروني، الذي يقدم للمستفيدين باقة متنوعة من الخدمات الرقمية. تشمل هذه الخدمات دروساً توجيهية باللغات العربية والأمازيغية (بفروعها تشلحيت، تريفيت، تمازيغت)، ودليلاً جغرافياً شاملاً لمقار إقامة الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة. كما يتضمن التطبيق مقاطع مرئية، توجيهات صوتية، “مكتبة الحاج” التعليمية، المصحف المحمدي الشريف، وتسجيلات صوتية للأدعية، إضافة إلى إطلاق تطبيق “ركب الحاج” الذي يهدف إلى خدمة الحجاج وتيسير رحلتهم الدينية بفعالية وشمولية.

