تعتزم وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية تنظيم فعاليات “أسبوع الاستثمار لمغاربة العالم”، بالتعاون مع المراكز الجهوية للاستثمار في أنحاء المملكة، وذلك خلال الفترة الممتدة من العاشر إلى الثالث عشر من غشت الجاري. تأتي هذه المبادرة في إطار مساعي الوزارة لتعريف مغاربة العالم بالفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف الأقاليم المغربية، وتقديم الدعم اللازم لهم لتطوير مشاريعهم وتحويلها إلى استثمارات ناجحة ومثمرة على أرض الواقع.
وتندرج هذه الدورة ضمن التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، التي تؤكد على أهمية استغلال كفاءات ومواهب واستثمارات المغاربة المقيمين بالخارج كرافعة أساسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والترابية في المملكة. كما تهدف هذه الخطوة إلى مواصلة تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يسعى إلى تعزيز جاذبية الأقاليم، وتشجيع الاستثمارات المنتجة، وتسهيل الإجراءات على المستثمرين، وضمان توزيع عادل للاستثمارات على الصعيد الوطني.
وأشارت الوزارة إلى تبني آليات دعم متعددة لمختلف فئات المستثمرين، مع التركيز بشكل خاص على دعم المقاولات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، نظرًا لدورها الحيوي في التنمية المحلية والابتكار وخلق فرص الشغل. وخلال الأيام الأربعة للفعالية، ستستقبل المراكز الجهوية للاستثمار مغاربة العالم الراغبين في استكشاف الإمكانات الاقتصادية الواعدة التي تقدمها مختلف جهات المملكة، والتي تتوافق مع طموحاتهم ومشاريعهم الاستثمارية.
يتضمن برنامج الأسبوع لقاءات مباشرة مع أطر المراكز الجهوية، وجلسات تعريفية بآليات تحفيز الاستثمار ودعمه، بالإضافة إلى عروض مفصلة حول الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات والمناطق، ولقاءات مع الفاعلين الاقتصاديين المحليين. وستحظى مشاريع المقاولات الصغيرة والمتوسطة بعناية خاصة، حيث سيتسنى لأصحابها الإطلاع على شروط الاستفادة وأشكال الدعم المتاحة وآليات المواكبة المخصصة لهم. هذه المبادرة ستوفر أيضًا توجيهًا فرديًا للمشاركين، وستعمق فهمهم لميثاق الاستثمار، وستعرفهم على فرص عملية في القطاعات الواعدة بمختلف جهات المملكة.
جدير بالذكر أن المراكز الجهوية للاستثمار تظل متاحة لمغاربة العالم على مدار العام، سواء داخل المغرب أو من بلدان إقامتهم، لتقديم الإرشاد والتوجيه والمواكبة في كافة مراحل مسارهم الاستثماري. من خلال هذه الدورة، تؤكد وزارة الاستثمار التزامها بتعزيز الروابط بين مغاربة العالم ومختلف أقاليم المملكة، وتثمين خبراتهم ومبادراتهم وقدراتهم الاستثمارية، بما يسهم في تحقيق تنمية جهوية شاملة ومستدامة توفر فرص العمل للجميع.

