ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بعد زوال اليوم الجمعة بساحة المشور بالقصر الملكي بتطوان، حفل أداء القسم للضباط الجدد المتخرجين من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية، إضافة إلى ضباط الصف الذين تمت ترقيتهم إلى رتبة ضابط. وقد جاء هذا الحفل بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه المنعمين، وشهد حضور صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.
وبهذه المناسبة، تفضل جلالة الملك بإطلاق اسم “العيون” على هذا الفوج، في إشارة إلى عاصمة الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي أولاها جلالته عناية خاصة لتصبح قطباً اقتصادياً وتنموياً متكاملاً. وقد أكد جلالته في كلمته السامية التي ألقاها عقب تحية العلم على ضرورة أن يكون هذا الفوج على قدر ما يرمز إليه هذا الاسم من قيم التضحية والولاء والغيرة الوطنية الصادقة، والالتزام بمقدسات الأمة، وفاءً لشعارهم الخالد: “الله، الوطن، الملك”. كما عبر جلالته عن اعتزازه بما توفره القوات المسلحة الملكية من إمكانات وتكوين عصري وتأهيل مستمر وعناية اجتماعية لأفرادها.
بعد أداء القسم، قام صاحب الجلالة، مرفوقاً بولي العهد والأمير مولاي رشيد، بتحية أعلام القوات المسلحة الملكية واستعراض أفواج الضباط الذين أدوا القسم. وينتمي هؤلاء الضباط إلى أفواج عام 2026، من مختلف المدارس العسكرية كالأكاديمية الملكية العسكرية، والمدرسة الملكية الجوية، والمدرسة الملكية البحرية، والمدرسة الملكية للخدمات الطبية العسكرية، بالإضافة إلى المدارس والمعاهد شبه العسكرية مثل المعهد الملكي للإدارة الترابية، والمعهد الملكي للشرطة، والمدرسة الوطنية للوقاية المدنية، وغيرها، فضلاً عن خريجي السلك الخاص.
وفي سياق متصل، تفضل جلالة الملك بمنح الرتب للضباط الذين تمت ترقيتهم لعام 2026، في مبادرة تعكس العناية السامية والاهتمام الخاص الذي يوليه جلالته لأسرة القوات المسلحة الملكية. وقد استقبل جلالته، قبل ذلك، لجنة الترقية بالقصر الملكي بتطوان، وأقر جدول الترقية الخاص بأفراد القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي والقوات المساعدة، موجهاً تهانيه إلى المترقين وحاثاً الجميع على التفاني في أداء مهمتهم النبيلة. حضر هذا الحفل الرفيع عدد من الشخصيات الرسمية من بينهم رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ومستشارو جلالة الملك، وأعضاء الحكومة، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، والملحقون العسكريون الأجانب.

