شهدت الجولة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026، التي تُقام فعالياتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، نتائج متباينة للمنتخبات العربية المشاركة. ففي الوقت الذي تمكنت فيه بعض الفرق من تحقيق إنجازات تاريخية وتعادلات ثمينة، واجهت أخرى صعوبات بالغة وتكبدت هزائم قاسية، مما يعكس مستوى التنافسية العالي في هذا المحفل الرياضي العالمي.
من أبرز النتائج الإيجابية، تمكن المنتخب القطري من انتزاع نقطته الأولى في تاريخ مشاركاته بالمونديال بتعادله (1-1) مع سويسرا، بفضل هدف التعادل الذي سجله اللاعب بوعلام خوخي في اللحظات الأخيرة. كما أظهر المنتخب المغربي “أسود الأطلس” أداءً لافتاً بتعادله (1-1) مع البرازيل، متفوقاً في فترات طويلة من المباراة تحت قيادة المدرب محمد وهبي. بدوره، حقق المنتخب المصري تعادلاً مستحقاً بالنتيجة ذاتها أمام بلجيكا، فيما عاد المنتخب السعودي بنقطة ثمينة من مباراته ضد الأوروغواي، محافظاً على آماله في التأهل.
على النقيض تماماً، لقيت بعض المنتخبات العربية بداية صعبة في البطولة. فقد تعرض المنتخب التونسي لخسارة ثقيلة (1-5) أمام السويد، وهي النتيجة التي أدت إلى إقالة المدرب صبري اللموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رونارد خلفاً له. وتلقى المنتخب الجزائري هزيمة بثلاثة أهداف دون رد أمام الأرجنتين، حيث سجل ليونيل ميسي ثلاثية “هاتريك”، مما زاد من تعقيدات مهمة “الخضر”. كما خسر المنتخب العراقي في أول ظهور له منذ مونديال 1986 أمام النرويج بنتيجة (1-4)، بينما اختتم المنتخب الأردني الجولة بخسارة (1-3) أمام النمسا، مؤجلاً آماله في تحقيق أولى نقاطه المونديالية.
وبلغت حصيلة المنتخبات العربية في الجولة الأولى أربعة تعادلات وأربع هزائم، دون تحقيق أي انتصار، مسجلة سبعة أهداف في شباك الخصوم بينما استقبلت شباكها تسعة عشر هدفاً. ورغم هذه الأرقام، قدمت منتخبات مثل المغرب ومصر والسعودية عروضاً قوية ومنافسة أمام منتخبات عالمية عريقة، كالبرازيل والأوروغواي وبلجيكا، مما يعكس تطوراً في الأداء ويفتح الباب أمام جولات قادمة تحمل المزيد من الإثارة والتحدي.

