عادت الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة الحدودية لمدينة سبتة المحتلة وداخل أحياء الفنيدق، وذلك عقب الأزمة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الفائتة. وتشهد المنطقة تحركات مكثفة من قبل السلطات المغربية التي تشرف ميدانياً على عمليات تنظيف المحيط وإعادة تأهيل المنطقة لاستعادة وضعها الطبيعي.
تأتي هذه التحركات في الوقت الذي أعلنت فيه مدريد، اليوم، عن عودة شبه كاملة للمهاجرين الذين توافدوا في الأيام الأخيرة إلى مدينة سبتة المحتلة، مشيرة إلى أن الوضع قد أصبح “شبه طبيعي” في المنطقة. وقد باشرت السلطات المحلية والمصالح الجماعية حملة نظافة وصيانة واسعة لإزالة مخلفات المواجهات والعوائق التي شهدتها شوارع المدينة ومحيط المعبر الحدودي، بالإضافة إلى سحب المراكب التي تم إحراقها.
شارك في هذه العمليات عدد كبير من عمال النظافة، مدعومين بشاحنات نقل الأزبال وشاحنات صهريجية للمياه، بهدف تطهير الشوارع الرئيسية والنقاط السوداء من الحجارة والنفايات المتراكمة جراء الصدامات العنيفة بين رجال الأمن والمهاجرين. وبدأت المنطقة في استعادة حيويتها، حيث استأنفت بعض المحلات التجارية والأسواق نشاطها تدريجياً، وعادت سيارات الأجرة للعمل بعد حالة الشلل المؤقتة.
أكد أحد سكان الفنيدق أن الفترة الماضية كانت صعبة للغاية، حيث عاش السكان حالة من الخوف والرعب، مشيراً إلى أن ما حدث تسبب في شلل كامل للمدينة. ودعا المتحدث المسؤولين إلى الالتفات لوضع المدينة التي تعاني منذ إغلاق “باب سبتة”، مشدداً على ضرورة إيجاد حلول لهذه الأزمة.
بالرغم من استقرار الوضع وعودة المظاهر الطبيعية للحياة اليومية، لا تزال الحراسة الأمنية مشددة. وتواصل القوات العمومية والأجهزة الأمنية تواجدها المكثف بمحيط المعبر والشريط الساحلي لمنع أي محاولات جديدة للتجمهر أو التسلل.
تستمر عمليات إعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة المحتلة، وقد أكدت الحكومة الإسبانية بدء الشرطة، اليوم، في تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدودها مع المغرب. وصرحت السلطات الإسبانية أن أكثر من 48 ألف مهاجر عادوا إلى المغرب خلال الـ48 ساعة الماضية دون حوادث تذكر، من أصل 50 ألف شخص اقتحموا المدينة.

