كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن ضياع استثمارات مهمة بالطرق القروية، تقدر بملايير الدراهم بسبب غياب الصيانة، حيث تتدهور حالة الطرق بعد سنوات قليلة من إنجازها، مشيرا إلى أن الوزارة أدرجت برامج خاصة بصيانة الطرق القروية.
وأضاف بركة، خلال تفاعلها مع أسئلة شفهية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن وجود الطرق غير المصنفة سببه أنه لم يتم تصنيفها من طرف الجماعات لتفادي تحمل كلفة صيانتها نظرا لكونها لا تتوفر على الإمكانيات الكافية، مفيدا أنه يتم العمل على تجاوز هذا الإشكال عبر إسناد اختصاصات الطرق للجهات ضمن مشروع القانون التنظيمي الجديد.
وأفاد أن الوزارة تشتغل على مراجعة تصنيف الطرق، والرفع من جاهزيتها، خاصة في المناطق الجبلية، لضمان تنمية متوازنة، مضيفا أنه تم تعزيز الأسطول التقني وإعادة تفعيل فرق التدخل السريع، كما أصبح بإمكان الجماعات الترابية الاستفادة من هذه الإمكانيات عبر شراكات مع الوزارة والجهات، بما يساهم في تحسين وضعية الطرق القروية وفك العزلة عن الساكنة.
وقال وزير التجهيز والماء إن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يجعل البعد الطرقي يندرج ضمن سياسة حكومية مندمجة تهدف إلى تحقيق فعالية أكبر وأثر مباشر على المواطنات والمواطنين، مفيدا إن الاستثمارات في الطرق القروية تساهم في دعم التعليم والصحة وخلق فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وأوضح بركة أن هذا البرنامج الحالي رصدت له ميزانية مضاعفة أربع مرات مقارنة بصندوق التنمية القروية، حيث بلغت 210 مليار درهم خلال ثماني سنوات، مما سيكون له أثر إيجابي مهم على مستوى فك العزلة وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.

