أعاد الفنان المغربي سامي راي الجدل حول الألقاب الفنية، مؤكداً أن لقب “ملك الراي المغربي” ليس تسمية أطلقها على نفسه، بل هو وصفٌ نابعٌ من مسيرته الفنية الطويلة وارتباط اسمه بهذا النوع الموسيقي، لدرجة ظهوره في نتائج البحث على الإنترنت. جاء هذا التوضيح خلال ندوة أقيمت على هامش مشاركته في فعاليات مهرجان الراي بوجدة، حيث شدد على أن هذا الوصف يعكس تجربته الفنية الغنية ولا يعتبره لقباً بالمعنى التقليدي.
وتطرق سامي راي إلى جوهر موسيقى الراي، مشدداً على أنها فن مغاربي عريق ولا يمكن حصره كتراث جزائري خالص، مؤكداً وجود فوارق جلية بين الراي المغربي والجزائري قد لا يدركها بعض الجمهور. وأوضح أن دعمه من وزارة الثقافة في جولاته الفنية الأخيرة يؤكد قيمة ما يقدمه، مشيراً إلى أن مسيرته الفنية بدأت في سن الرابعة عشرة، وتضمنت إصدار 27 ألبوماً غنائياً، مواكباً بذلك مختلف مراحل تطور صناعة الموسيقى من الأشرطة إلى المنصات الرقمية، ومحتفظاً بأرشيف ضخم يوثق أعماله.
لم يخل حديث الفنان من لمحات إنسانية، حيث استعرض جانباً من الصعوبات التي واجهها في بداياته، موصياً المواهب الشابة، خصوصاً القادمين من المدن المهمشة، بضرورة الإصرار والمثابرة وعدم الركون إلى المصادفة لتحقيق النجاح. وروى كيف اضطر للمبيت في محطات القطار والبقاء دون طعام بعد مغادرته مدينته تازة، وكيف تعرض للظلم والإهانة في مستهل مسيرته، لكن إيمانه بفنه كان دافعاً قوياً لتجاوز كل تلك العقبات.

