تشهد الدائرة الانتخابية الفداء مرس السلطان بالدار البيضاء تنافسًا سياسيًا قويًا وغير مسبوق اليوم، حيث يتسابق عدد كبير من الشخصيات البارزة والمنتمين لنادي الرجاء الرياضي في الانتخابات التشريعية لعام 2026. هذا المشهد يؤكد على تداخل النفوذ الرياضي والجاذبية الجماهيرية الكبيرة للنادي الأخضر مع الحراك السياسي في هذه المنطقة التاريخية.
تكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة في معقل درب السلطان، حيث يبرز أربعة من منخرطي نادي الرجاء كمرشحين أساسيين، ما يضفي طابعًا فريدًا على السباق الانتخابي. يعكس هذا التنافس الشديد العلاقة العميقة والارتباط الوجداني بين ساكنة المنطقة والفريق الأخضر، مما يزيد من حدة المعركة الانتخابية.
من بين الأسماء البارزة، أعلن أنيس محفوظ، الرئيس السابق لنادي الرجاء والمحامي المعروف، ترشحه تحت لواء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مدعومًا من زميله والرئيس السابق للرجاء، محمد بيراوين. كما يخوض غمار المنافسة الحاج إبراهيم النعانعي، المنخرط الرجاوي، باسم حزب الاتحاد الدستوري، بدعم من عدد من أعضاء النادي أبرزهم خالد النقري.
في سياق متصل، قدم حزب التقدم والاشتراكية حمزة الذهبي، الشاب الطموح والمنخرط في الرجاء، مستفيدًا من شعبيته داخل النادي لكسب تأييد الناخبين. ويتلقى الذهبي دعمًا مباشرًا من الرئيس الأسبق للرجاء، رشيد الأندلسي. ويضاف إلى هذه القائمة عادل ياسر، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يعول على القاعدة الجماهيرية التي كانت تساند الرئيس السابق للرجاء، محمد بودريقة. كما يتوقع أن يزكي حزب الحركة الشعبية الرئيس السابق للنادي، محمد حسبان.
يؤكد هذا التواجد الكثيف لشخصيات محسوبة على نادي الرجاء في الفداء مرس السلطان رغبتهم في استقطاب الدعم الجماهيري العريض للفريق، والذي يتمتع بحضور قوي في هذه المنطقة. ومع ذلك، لا يقتصر التنافس على رجالات النادي، فالدائرة تشهد أيضًا حضورًا قويًا لأسماء سياسية بارزة مثل الحسين نصر الله عن حزب الاستقلال ومحمد بنجلون التويمي عن حزب الأصالة والمعاصرة، اللذين يسعيان للحفاظ على مقعديهما بعد تجديد الثقة من قيادات حزبيهما. من جانب آخر، زكى تحالف اليسار النقابية لبنى نجيب وكيلة للائحته.

