تخوض لبؤات الأطلس اليوم مواجهة حاسمة أمام منتخب جنوب إفريقيا ضمن منافسات ربع نهائي كأس إفريقيا للسيدات، بمعنويات مرتفعة إثر تصدرهن المجموعة الأولى بسبع نقاط. جاء هذا الإنجاز بعد فوزين مستحقين على كينيا برباعية نظيفة والجزائر بهدف وحيد، بالإضافة إلى تعادل سلبي مع السنغال في الجولة الأخيرة. وقد أظهر الفريق المغربي خلال الدور الأول توازناً جماعياً ملحوظاً وصلابة دفاعية استثنائية، محافظاً على نظافة شباكه في جميع المباريات، مما يعكس الانضباط التكتيكي والقدرة على إدارة مجريات اللعب بفعالية.
رغم الأداء الدفاعي القوي، يواجه المنتخب المغربي تحدياً يتمثل في تعزيز الفعالية الهجومية وترجمة الفرص المتاحة إلى أهداف، خاصة في مباريات خروج المغلوب التي لا تقبل الأخطاء. ويعول المدرب خورخي فيلدا على خبرة لاعبات مثل غزلان الشباك وابتسام الجرايدي وسناء مسودي، بالإضافة إلى بقية عناصر الفريق، لإحداث الفارق أمام دفاع جنوب إفريقي متمرس. من جهتها، وصلت جنوب إفريقيا إلى ربع النهائي بعد مسار متفاوت في المجموعة الثانية، حيث خسرت أمام تنزانيا، وتعادلت مع كوت ديفوار، قبل أن تنتزع بطاقة العبور بفوزها على بوركينا فاسو.
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة للمنتخب المغربي، فهي لا تعد مجرد خطوة نحو نصف النهائي فحسب، بل تمثل أيضاً فرصة للثأر من جنوب إفريقيا التي حرمت اللبؤات من اللقب القاري الأول في نهائي نسخة 2022. كما يحمل الفوز في هذه المواجهة تأهلاً مباشراً إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، مما يجعلها محطة مفصلية في مسيرة لبؤات الأطلس. وتُعول اللاعبات على الدعم الجماهيري الحاشد في ملعب مولاي الحسن لدعم مسيرتهن القارية وتحقيق حلم التتويج بلقب إفريقيا.

