أعلن نادي مانشستر سيتي اليوم رحيل مدربه الإسباني بيب غوارديولا عن الفريق بعد عشر سنوات حافلة بالإنجازات والبطولات. وأكد غوارديولا، البالغ من العمر 55 عامًا، أن مباراته الأخيرة كمدرب للسيتي ستكون الأحد المقبل أمام أستون فيلا، معربًا عن شعوره بأن “الوقت قد حان” للمغادرة. وسيواصل المدرب المخضرم ارتباطه بمجموعة سيتي لكرة القدم كسفير فني، حيث سيقدم المشورة الفنية للأندية التابعة للمجموعة ويدعم مشاريعها المستقبلية.
تولى غوارديولا تدريب مانشستر سيتي قادمًا من بايرن ميونيخ وبرشلونة، حيث حقق نجاحات باهرة في كل منهما. ومع السيتي، صنع تاريخًا غير مسبوق في كرة القدم الإنجليزية، محققًا ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبًا في دوري أبطال أوروبا، وثلاثة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، وخمسة في كأس الرابطة، وثلاثة في درع المجتمع، بالإضافة إلى كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية. وتضمنت أبرز إنجازاته تحقيق مائة نقطة في الدوري عام 2018 والفوز بأربعة ألقاب متتالية بين عامي 2021 و2024.
كان تأثير غوارديولا على مانشستر سيتي عميقًا، حيث حول النادي إلى قوة مهيمنة في الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاوزًا غريمه التقليدي مانشستر يونايتد. وعلى الرغم من النجاحات الهائلة، واجه السيتي مؤخرًا تحديات تمثلت في خسارة لقب الدوري لصالح ليفربول في موسم 2025 ثم أرسنال هذا الموسم، مما أثر على مسيرة الألقاب المتواصلة. يتزامن رحيل غوارديولا مع تحقيقات جارية بخصوص مزاعم مخالفات مالية تجاوزت المائة تهمة، بدأت في فبراير 2023 ولم تُعلن نتائجها بعد.
ومن المتوقع أن يتولى الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي عمل سابقًا كمساعد لغوارديولا في السيتي، مهمة قيادة الفريق في المرحلة المقبلة. ومن المقرر أن يشهد يوم الاثنين موكبًا احتفاليًا في شوارع مانشستر لتوديع غوارديولا، الذي ترك بصمة لا تمحى في تاريخ النادي.

