شهدت مدينة طانطان على مدار أسبوع كامل، مشاركة نحو 60 تعاونية قدمت خلالها مجموعة واسعة من المنتجات المحلية والإبداعات الحرفية، ما عكس الثراء والتنوع في الخبرات والمهارات التي تزخر بها المنطقة. وقد أتاح هذا المعرض فرصة فريدة للتعريف بالمنتجات التقليدية وتسويقها، فضلاً عن تعزيز تبادل الخبرات بين الفاعلين في قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
المعرض، الذي نظمته اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الفترة ما بين 5 و 11 يوليوز الجاري، تزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات. وقد استقطب الزوار لاكتشاف تشكيلة غنية شملت العسل ومنتجاته، الكسكس، وأصنافاً أخرى من الأغذية المحلية، إضافة إلى النباتات العطرية والطبية، ومستحضرات التجميل الطبيعية. كما تضمن المعرض منتجات الخياطة والألبسة التقليدية، وإبداعات حرفية متنوعة تجسد الإرث الثقافي الأصيل للإقليم.
وصرح عدد من العارضين لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن هذه التظاهرة شكلت منصة حيوية لتعاونياتهم، حيث مكنتهم من عرض منتجاتهم أمام جمهور واسع وفتح آفاق جديدة للتسويق. وأكدوا على أهمية المعرض كفضاء للتقاء التعاونيات وتبادل التجارب والممارسات الجيدة، والتعرف على منتجات محلية مبتكرة وخبرات حرفية من مختلف أنحاء المملكة.
كما أشار العارضون إلى الدور المحوري لمثل هذه الفعاليات في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، عبر دعم تسويق المنتجات المجالية وتعزيز حضور التعاونيات وإبراز مساهمتها الفعالة. وفي الختام، دعوا إلى استدامة هذه المبادرات التي تعتبر رافداً أساسياً لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والحفاظ على المهارات الحرفية التقليدية وتثمين المنتجات المحلية.

