أفادت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بأن أعداداً كبيرة من المهاجرين، من جنسيات مغربية ومصرية ويمنية وسودانية، بالإضافة إلى وافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء وجنسيات أخرى، يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء بمدينة سبتة المحتلة. يأتي هذا الوضع المتردي عقب زيارة ميدانية أجرتها المنظمة، وتزامنًا مع قرار إغلاق المحلات التجارية، مما فاقم من معاناتهم الإنسانية.
وفي سياق متصل، كشف تقرير حقوقي صادر عن المنظمة بخصوص عمليات العبور إلى سبتة ومليلية المحتلتين، أن المحاكمات التي جرت في المحكمة الابتدائية بتطوان والناظور لعدد من المعتقلين، على خلفية أحداث الشغب التي رافقت محاولات العبور الجماعي، تمت في غياب تام لهيئة الدفاع. ويعزى ذلك إلى استمرار قرار توقف المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مدى تمتع هؤلاء المتابعين بحقوق الدفاع الأساسية وحقهم في محاكمة عادلة، خصوصًا مع عدم إلمامهم بالمقتضيات القانونية وعدم قدرتهم على تمثيل أنفسهم.
التقرير، الذي اطلعت عليه “مدار21” الإلكترونية، أشار إلى أن محاولات العبور الجماعي إلى سبتة ومليلية شهدت أعمال عنف أسفرت عن سقوط جرحى ومصابين من المهاجرين، سواء المغاربة أو الأجانب، بالإضافة إلى أفراد من القوات العمومية. وقد نجم عن هذه الأحداث حملة اعتقالات واسعة شملت حوالي 100 شخص، من بينهم قاصرون لا يزالون رهن الاعتقال، بينما تم الإفراج عن بعض القاصرين الآخرين.
المنظمة أكدت أن بناء الأسوار أو الحواجز الحدودية، سواء باتجاه أوروبا أو غيرها، لن يوقف تدفق الهجرة غير النظامية. وشددت على ضرورة التحقيق في استخدام القوة المفرطة من قبل القوات العمومية، مستشهدة بمقاطع فيديو متداولة توثق هذه الممارسات. كما دعت إلى الأخذ بعين الاعتبار قضايا القاصرين غير المصحوبين، وطالبت بتطبيق المصلحة الفضلى للطفل وفقًا للمواثيق الدولية.

