وقد أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، شهر أبريل الماضي خلال المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، أن محصول الحبوب خلال الموسم الحالي يرتقب أن يبلغ حوالي 90 مليون قنطار، مقابل 44 مليون قنطار فقط خلال الموسم الماضي، ما يعكس تحسنا مهما في الإنتاج.
ويطرح هذا الرقم في المقابل تحديا يرتبط بتسويق هذا الإنتاج في ظروف مناسبة، خصوصا فيما يتعلق بالعلاقة التي تجمع الفلاحين بالمطاحن الصناعية.
وفي هذا السياق أوضح مصطفى اعمارة، الكاتب الإقليمي لجمعية التنمية الفلاحية بأولاد رحمون بإقليم الجديدة، أن الفلاحين يواجهون سنويا نفس الإشكال عند التسويق، حيث يتزامن موسم الحصاد مع انخفاض سريع في الأسعار، وهو ما يحد من استفادتهم من مجهود موسم كامل.
وأضاف اعمارة، في حديثه لـSNRTews، أن هذا الوضع يجعل الفلاح في موقع ضعيف أمام تقلبات السوق، داعيا إلى تعزيز آليات التنظيم والتدخل لضبط الأسعار في مرحلة التسويق.
ومن جهته، قدم رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، معطيات تفصيلية حول وضعية الموسم، مؤكدا أن السنة الفلاحية الحالية تسجل مؤشرات إيجابية جدا، حيث يتوقع أن يتجاوز إنتاج القمح اللين ما بين 50 و60 مليون قنطار، وهو ما من شأنه أن يغطي حاجيات المطاحن الوطنية بشكل مهم.
وأوضح العلوي، في تصريح لـSNRTnews، أن المنتوج الوطني سيساهم في تغطية جزء كبير من حاجيات المطاحن، في وقت تم فيه التوافق بين مختلف المتدخلين، من وزارة الفلاحة ووزارة المالية والقرض الفلاحي ومهنيي القطاع، على آلية تدخل مشتركة تشمل اقتناء ما بين 15 و20 مليون قنطار من الحبوب الوطنية، بهدف دعم التسويق وتنظيم السوق.

