انضمت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها لـ”مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة”، لتكون بذلك أول هيئة مستقلة تنخرط في هذه المبادرة. وعقد رئيس الهيئة، محمد بنعليلو، اليوم بالرباط اجتماع عمل مع أيدان إياكوزي، المدير التنفيذي لـ”مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة”، لبحث سبل الارتقاء بالتعاون في إطار هذه المبادرة الدولية، وفق تصور جديد يقوم على مفهوم “المؤسسات المستقلة المنفتحة”.
وأكد بنعليلو على القرار الاستراتيجي للهيئة بالانخراط في هذه المبادرة باعتبارها منصة دولية مرجعية لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة العمومية والمشاركة المواطنة والابتكار المؤسسي، وتعزيز النزاهة والوقاية من الفساد. ويعكس هذا التوجه التزام الهيئة بتبني مقاربات هذه المبادرة في عملها المؤسساتي، مما يعزز الثقة العمومية ويرسخ حكامة قائمة على النتائج.
وقدمت الهيئة خطة عملها التي تتضمن 15 التزاماً عملياً ترتكز على تعزيز الشفافية الاستباقية والانفتاح على المعطيات، وتطوير آليات المساءلة والتقييم، وتوسيع فضاءات المشاركة المواطنة، ودعم الابتكار المؤسسي والتحول الرقمي في مجال الوقاية من الفساد. وتهدف هذه الخطة إلى إرساء مقاربة مندمجة ومتمحورة حول المواطن، بما يضمن انسجام المشاريع الاستراتيجية للهيئة مع منطق المبادرة.
اتفق الجانبان على أن يكون هذا الانخراط رافعة لإطلاق شراكات استراتيجية متعددة المستويات، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، لتبادل التجارب الفضلى وتوطين معايير الحكومة المنفتحة داخل المؤسسات المستقلة. كما تم التأكيد على دور الهيئة المحوري في تشكيل وتنشيط وتنسيق شبكة التعاون مع الهيئات النظيرة، خاصة على المستويين الإفريقي والعربي.
وكخطوة عملية أولى، اتفق الطرفان على تنظيم تظاهرة إقليمية خلال شهر نونبر المقبل، تهدف إلى تعبئة المؤسسات الإفريقية النظيرة وتعزيز انخراطها في مبادئ الحكومة المنفتحة، مع التركيز على تبادل الممارسات الفضلى في مجالات الشفافية والمساءلة والوقاية من الفساد.

