كشف تقرير حديث لبنك المغرب، يحمل عنوان “الانتشار البنكي على الصعيد الوطني”، أن 494 جماعة ترابية مغربية بنهاية عام 2025 ما زالت محرومة من التغطية البنكية، أي أنها لا تتوفر على أي وكالة بنكية. يأتي هذا الرقم بانخفاض طفيف مقارنة بالعام السابق الذي سجل وجود 498 جماعة بدون تغطية، ما يعكس تحسناً محدوداً في ولوج السكان للخدمات البنكية في بعض المناطق.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن عدد الجماعات التي تضم وكالة بنكية واحدة على الأقل قد ارتفع إلى 1048 جماعة في نهاية 2025، مقارنة بـ1044 جماعة في 2024. ورغم هذا التوسع الجزئي في عدد الجماعات المخدومة، شهدت الشبكة البنكية الوطنية تقلصاً في عدد الوكالات الإجمالي، حيث بلغ 5550 وكالة في عام 2025 بعد أن كانت 5701 وكالة في 2024. ويعزى هذا التراجع إلى إغلاق 180 وكالة وافتتاح 29 وكالة جديدة فقط، ليبلغ صافي الإغلاقات 151 وكالة خلال سنة واحدة.
وبخصوص كثافة الخدمات البنكية، أوضح التقرير أن المعدل الوطني يبلغ وكالة بنكية واحدة لكل 4862 شخصاً بالغاً (15 سنة فما فوق). وسجلت جهة الشرق أفضل تغطية بواقع وكالة لكل 3460 بالغاً، تلتها جهة الدار البيضاء-سطات بمعدل وكالة لكل 3681 بالغاً، ثم جهة العيون-الساقية الحمراء بـ3994 بالغاً لكل وكالة. في المقابل، جاءت جهة درعة-تافيلالت في المرتبة الأخيرة، حيث تخدم كل وكالة 7870 بالغاً، تليها مراكش-آسفي بـ7201 بالغ لكل وكالة، ثم بني ملال-خنيفرة بـ6842 بالغاً لكل وكالة.
وأفاد التقرير بأن عملية إعادة هيكلة الشبكة البنكية تتواصل، حيث تركزت معظم إغلاقات الوكالات في جهة الدار البيضاء-سطات بـ59 وكالة، تليها جهة الرباط-سلا-القنيطرة بـ30 وكالة، ثم فاس-مكناس بـ20 وكالة. كما تأثرت جهتا طنجة-تطوان-الحسيمة ومراكش-آسفي بإغلاق 17 وكالة لكل منهما، بينما سجلت جهة الشرق 14 إغلاقاً وبني ملال-خنيفرة 11 إغلاقاً.

