أكد نواب من الأغلبية والمعارضة، أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب بات يشكل “خيارا استراتيجيا” لا محيد عنه لتحقيق التوازن بين الفعالية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مبرزين أن هذا القطاع يمتلك من الدينامية ما يؤهله ليصبح “الركيزة الثالثة” للاقتصاد الوطني إلى جانب القطاعين العام والخاص، مشددين في الوقت ذاته على ضرورة تسريع الإصلاحات القانونية والمؤسساتية لتحويله من مجرد أداة لمعالجة الهشاشة إلى رافعة حقيقية لإنتاج الثروة وخلق فرص الشغل اللائقة للشباب والنساء، خاصة في العالم القروي.
في هذا السياق، أكد الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، من خلال مداخلة البرلماني محمد كنديل، أثناء مناقشة عرض لكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، بلجنة المراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب أن القطاع يشهد دينامية متصاعدة تؤهله ليصبح رافعة استراتيجية حقيقية للتنمية.
ونوه المتحدث بالمبادرات الحكومية، وعلى رأسها تنظيم الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني تحت الرعاية السامية لـمحمد السادس، والذي ساهم في تعزيز إشعاع القطاع ودعم ريادة الأعمال النسائية وتوسيع العرض الجهوي، مبرزا أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الملكية ومع برامج كبرى مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وشدد كنديل على أن الحكومة، بقيادة عزيز أخنوش، جعلت من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أولوية ضمن برنامجها، عبر السعي إلى تحويله إلى قطاع ثالث إلى جانب القطاعين العام والخاص، مع التقدم في إعداد مشروع القانون الإطار الذي يهدف إلى توحيد المنظومة القانونية وإحداث مؤسسات جديدة كـالوكالة الوطنية والمرصد الوطني للقطاع، داعيًا إلى تسريع المصادقة عليه.
وفي الاتجاه ذاته، أكد الفريق النيابي لـالأصالة والمعاصرة، في مداخلة تلاها البرلماني زكرياء بن وانس، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني خيار استراتيجي راسخ بالمغرب، مستندا إلى تراكمات ممتدة منذ الاستقلال وإلى دعم مؤسساتي متواصل.

