يعيش فريق الوداد الرياضي مرحلة “غليان” غير مسبوقة، حيث لم يعد “الأحمر” يصارع خيباته فوق المستطيل الأخضر فحسب، بل بات يواجه عاصفة إدارية أشعل شرارتها البلاغ الأخير للمكتب المسير القاضي بالاستقالة.
ورغم إعلان المكتب المسير للفريق عن موعد استقالته، فإن هذا لم يفلح في تهدئة غضب الجماهير أو “برلمان” النادي، بل ضاعف حدة الاحتقان. إذ أكدوا رفضهم القاطع لهذا التأجيل، مشددين على ضرورة إخضاع مالية النادي لافتتحاص دقيق قبل مغادرة المكتب الحالي.
في هذا السياق، صرح المحلل الرياضي محمد الروحلي لجريدة “مدار21” بأن الوضع الصعب الذي يعيشه الوداد اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة حتمية وتراكم طبيعي للسياسة التسييرية التي انتهجها الرئيس هشام أيت منا. واعتبر الروحلي أن تسليم مفاتيح نادٍ بعراقة وقيمة الوداد لرئيس قادم من تجربة “فاشلة”، دون تفعيل آليات المراقبة والتتبع، كان خطأً فادحاً تدفع مكونات النادي ضريبته اليوم.
الروحلي أشار إلى أن غياب الوضوح والشفافية والتسيير الفردي كانت عوامل رئيسية في الأزمة الحالية، معبراً عن مخاوفه من غموض الأرقام المالية التي قد تلقي بظلالها على مستقبل النادي. كما حذر من مساعي أيت منا للاستقالة من الجمعية، مما قد يتطلب من عائلة الوداد التعامل مع المرحلة بجدية قصوى والتأكيد على المحاسبة والتدقيق في الصفقات.
اختتم الروحلي بالقول إن الوداد الرياضي مطالب بتجاوز هذه الهزات واستعادة توازنه، رغم التعقيدات التي قد تواجهه، خاصة وأن الفريق قد يجد نفسه مهدداً بقرارات منع من الانتدابات بسبب نزاع قانوني مع أحد اللاعبين.

