أماط رضوان جيد، مدير مديرية التحكيم، اللثام عن تفاصيل تقنية وإحصائية دقيقة تهم واقع التحكيم في البطولة الاحترافية، مستعرضاً حصيلة تقنية تظهر تراجعاً كبيراً في هوامش خطأ الحكام.
وأوضح رضوان جيد، خلال تواصله حول مستجدات التحكيم الوطني وتقنية “الفار”، أن الموسم الجاري شهد تراجعاً ملحوظاً في تدخلات “الفار” لتصحيح حالات البطاقات الحمراء، حيث تم تسجيل 54 تصحيحاً فقط مقابل 88 في الموسم الماضي، وهو ما رفع معدل صحة القرارات التي تحولت من 25% إلى 44%.
كما سجلت الإحصائيات تحسناً في رصد ضربات الجزاء، حيث بلغت دقة الحكام 90%، مع تراجع نسبة الحالات المُغفَلة إلى 6% فقط بفضل المتابعة اللصيقة لتقنيات مراجعة لمسات اليد ووضعية الجسد والسرعة. وأكد رضوان جيد أن المغرب يشتغل بشكل كبير على تعزيز وتطوير مختلف التقنيات والتكنولوجيات التي تساعد الحكام على اتخاذ قرارات صائبة وصحيحة بعيداً عن الشك، كاشفاً أن المغرب مرتبط بالفعل بعقد مع منصة “REFPAL” العالمية.
ولم يفت جيد التفاعل مع الحالات التي أثارت لغطاً واسعاً، وتحديداً هدف الرجاء الرياضي الملغي أمام الجيش الملكي، حيث استعرض بالدليل التقني كيف يتم اعتماد “تقنية التثليث” والزوايا المتقاطعة لحساب المسافات المتقاربة جداً بين المدافع والمهاجم، موضحاً أن البرنامج الإلكتروني هو من يحدد الأبعاد النهائية بناءً على النقطة التي يضعها الحكم.
وعن مستقبل التحكيم، أعلن جيد عن ثورة تكنولوجية وشيكة تتمثل في التعاقد مع شركة “Genius Sport” الرائدة في الدوري الإنجليزي، والتي ستتيح فرصة الاشتغال بتقنية التسلل “نصف الأوتوماتيكية” ابتداءً من الموسم القادم، وهي تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل يمنع التدخل البشري في تحديد نقاط الخطوط، من خلال خلق نموذج ثلاثي الأبعاد في وقت وجيز.
ولهذا الغرض، كشف جيد أنه سيتم اعتماد كاميرات حديثة تلتقط 100 صورة في الثانية، مما سيوفر دقة كبيرة، موضحا أن هذه التقنية الحديثة تكلف ميزانية كبيرة قد تصل لضعف ميزانية تقنية “الفار” الحالية. واختتم جيد توضيحاته بالإشارة إلى مشروع “رقمنة” المديرية الذي يهدف إلى إدارة ملفات الحكام وتعييناتهم وتقييمهم وصرف أجورهم إلكترونياً بشكل أكثر موضوعية.

