أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية عن تعليق مؤقت لعدد من رحلاتها الجوية بين الدار البيضاء وبعض المدن الأفريقية مثل بانغي وبرازافيل وكينشاسا ودوالا وياوندي وليبروفيل. كما شمل القرار، الذي اتخذ اليوم، خطوطا أوروبية تربط طنجة بمالقة وبرشلونة، ومراكش بليون وبوردو ومرسيليا وبروكسيل، وذلك في إطار مواجهة التحديات الراهنة.
وأفاد مصدر مسؤول بالخطوط الملكية المغربية بأن الارتفاع الكبير في أسعار وقود الكيروسين، نتيجة للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، أثر بشكل مباشر على التكاليف التشغيلية لشركات الطيران. وأوضح المصدر أن سعر الكيروسين شهد زيادة تجاوزت 130 في المائة، مما جعله يمثل ما يقارب 34 في المائة من إجمالي تكلفة الرحلات، بعد أن كان يتراوح بين 18 و20 في المائة في الظروف الطبيعية، وهو ما يفرض على الشركات اتخاذ إجراءات استثنائية، خاصة للخطوط الأقل طلبا.
وفي سياق متصل، أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن أسعار وقود الطائرات ارتفعت من 600 إلى 1800 دولار، مما كان له تأثير ملموس على قطاع الطيران. وبين الوزير خلال لقاء صحافي عقد في نهاية شهر أبريل الماضي، أن وضعية التخزين وإمداد المطارات بالمملكة بالوقود، بالإضافة إلى سلسلة التزود بأكملها، تتم إدارتها بكفاءة على المستوى الوطني.
وأشار قيوح إلى أن تأثر شركات الطيران بارتفاع أسعار الوقود ليس مقتصرا على المغرب، بل يمتد ليشمل جميع الشركات الدولية، وخاصة شركات الطيران منخفضة التكلفة، التي ستواجه اختباراً حقيقياً لمدى استقرارها المالي في الأسابيع القادمة، مؤكداً في المقابل أن أوضاع الناقلين الرسميين في المغرب تظل تحت السيطرة.

