يشهد مشعر منى اليوم توافدًا كبيرًا من حجاج بيت الله الحرام لأداء نسك رمي جمرة العقبة الكبرى، في يوم النحر، وذلك في أجواء تنظيمية سلسة بفضل التخطيط المسبق والجهود المتواصلة من مختلف الأجهزة المعنية.
وقد سادت انسيابية تامة في حركة الحشود ضمن منشأة الجمرات، حيث يعود الفضل في ذلك إلى المتابعة الدقيقة والجهود المبذولة لتنظيم مسارات الحجاج وتوجيههم وفق خطط تشغيلية مدروسة تضمن سلامتهم ويسر تنقلهم بين المشاعر المقدسة.
في سياق متصل، حشدت الجهات الخدمية كافة إمكانياتها في محيط الجمرات، وشمل ذلك تعزيز الفرق الإسعافية والطبية، وتوزيع فرق الإرشاد والتوعية، بالإضافة إلى تكثيف عمليات النظافة والصحة البيئية، بهدف توفير بيئة مريحة وآمنة للحجاج خلال أدائهم للمناسك الدينية.
واستمرت منظومة النقل الترددي وقطار المشاعر المقدسة في نقل الحجاج بانسيابية وفق جداول زمنية مرنة، مما ساهم في تسهيل حركتهم وتقليص أوقات الوصول بين المشاعر، وذلك بفضل التكامل بين الخطط المرورية وإدارة الحشود.
يأتي رمي جمرة العقبة الكبرى، التي تتم بسبع حصيات، استنادًا إلى سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويأتي هذا النسك بعد الانتهاء من الوقوف بعرفة والمبيت في مزدلفة، ويتبعه الحجاج ببقية مناسك يوم النحر، كالهدي والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة.

