افتُتح اليوم في العاصمة السنغالية داكار معرض “المغرب-السنغال: تاريخ مشترك ومصير قيد التكوين”، والذي يسبر أغوار العلاقات الوطيدة التي تجمع بين البلدين منذ استقلالهما. حضر الافتتاح مسؤولون سامون من السنغال، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وشخصيات بارزة من عوالم الفن والثقافة والإعلام، وممثلون عن المجتمع المدني، بالإضافة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة في السنغال.
ينظم هذا المعرض الفوتوغرافي، الذي ترعاه سفارة المملكة المغربية في داكار بالتعاون مع صحيفة “لو سولاي” السنغالية، احتفالًا بالذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على العرش. يعرض المعرض صورًا توثق الزيارات الرسمية واللقاءات التاريخية بين ملوك المغرب ورؤساء السنغال، مسلطًا الضوء على المحطات المفصلية التي رسخت شراكة مبنية على الثقة والوفاء والتضامن والأخوة.
وبهذه المناسبة، أكد السفير المغربي في السنغال، حسن الناصري، أن المعرض يمثل فرصة لاستعراض أبرز ملامح هذه العلاقة الفريدة، ويبرز في الوقت ذاته المسؤولية الجماعية للحفاظ على هذا الإرث المشترك ونقله إلى الأجيال القادمة. وأشار الناصري إلى أن الصور الفوتوغرافية تعد شهودًا أمينين على التاريخ، فهي توثق لحظة معينة، لكنها في الحقيقة تروي فصول حقبة كاملة، وتخلد لقاءات تكشف عمق الروابط التي تجمع بين الأفراد والمؤسسات والشعوب.
من جهته، وصف باكاري سار، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة السنغالية، الدبلوماسية الثقافية بين المغرب والسنغال بأنها ليست مجرد شعارات، بل هي واقع حي يتجلى يوميًا. وأضاف أن هذا المعرض يسلط الضوء على علاقات متجذرة ضمن وحدة المصير والأهداف، مؤكدًا أنها علاقات صقلتها عبر عقود أواصر الأخوة والتضامن والثقة المتينة. كما شدد المدير العام لصحيفة “لو سولاي”، لامين نيانغ، على أن هذه الفعالية تحتفي بالتاريخ والمستقبل المشتركين، واصفًا إياها بـ”عمل من أعمال الذاكرة”.
تم تنظيم ندوة مصاحبة للمعرض، ناقشت خلالها الأسس التاريخية والأبعاد الاستراتيجية وآفاق الشراكة بين الرباط وداكار. وأكد الأكاديمي باكاري سامب، المدير الإقليمي لمعهد تمبكتو للدراسات، على متانة الروابط العريقة، مشددًا على أن العلاقة بين البلدين تتجاوز مجرد التعاون بين دولتين لتشمل تاريخ شعبين ينسجان معًا مستقبلًا موحدًا يتطلع نحو الفضاء الأطلسي والقارة الإفريقية.

