سجل جبل إيفرست هذا الموسم عددًا غير مسبوق من المتسلقين الذين وصلوا إلى قمته الشاهقة، وهي ظاهرة تعكس تزايد الإقبال على مغامرة تسلق أعلى قمة في العالم. وفقًا للمعطيات الأولية الصادرة عن إدارة السياحة النيبالية، تجاوز عدد المتسلقين حاجز الألف شخص، وإن كانت الأرقام النهائية لا تزال قيد التحقق.
تشير السجلات التاريخية إلى أن الرقم القياسي السابق كان قد سُجل في عام 2019، بوصول 877 متسلقًا إلى القمة. وشهدت نيبال هذا العام إصدار 494 تصريحًا للمغامرين الأجانب، وهو ما يمثل سابقة تاريخية. وقد شهد يوم 21 مايو وحده وصول حوالي 275 متسلقًا إلى ارتفاع 8849 مترًا، مما يجعله اليوم الأكثر ازدحامًا على المنحدرات الجنوبية للقمة.
تُظهر الصور الملتقطة في تلك الفترة طوابير طويلة من المتسلقين ينتظرون دورهم على السفوح الجليدية في طريقهم نحو القمة. وعلى الرغم من تزايد أعداد المتسلقين، فإن مخاطر هذه المغامرة الجليدية تبقى حاضرة، فقد لقي خمسة أشخاص مصرعهم هذا الموسم، إضافة إلى اختفاء مرشد نيبالي أثناء نزوله.
تضم نيبال ثماني من بين أعلى عشر قمم جبلية في العالم، وتعد وجهة مفضلة لمئات المغامرين كل ربيع. ومنذ النجاح التاريخي لأول صعود من قبل إدموند هيلاري وتينزينغ نورغاي شيربا عام 1953، تحول تسلق الجبال إلى قطاع سياحي مربح، مدفوعًا بالإقبال المتزايد والمستمر على هذه الرياضة.

