أظهرت أرقام حديثة أن المملكة المغربية تخطو خطوات واسعة في تعزيز حضورها الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، حيث صعدت لتحتل المركز الرابع بين الدول الموردة لنيجيريا خلال الربع الأول من عام 2026. هذا التقدم يعكس النمو الملحوظ في حجم الصادرات المغربية المتجهة نحو السوق النيجيرية، التي تُعد أكبر اقتصاد في إفريقيا من حيث التعداد السكاني.
وفقًا للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في نيجيريا، تجاوزت قيمة المبيعات المغربية لهذا البلد حاجز 49.5 مليون دولار أمريكي خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، وهو ما يعادل تقريباً 43 مليون يورو. وقد شكلت هذه الصادرات نسبة 10.5 بالمائة من مجمل الواردات النيجيرية القادمة من مختلف الدول الإفريقية.
جاء المغرب في المرتبة الرابعة ضمن قائمة الشركاء التجاريين الأفارقة الرئيسيين لنيجيريا، متخلفاً فقط عن جنوب إفريقيا وأنغولا ومصر، ومتقدماً على دول أخرى مثل إسواتيني التي تتمتع بنشاط تجاري ملحوظ مع نيجيريا. وقد تصدرت جنوب إفريقيا القائمة بصادرات فاقت 112 مليون دولار، تلتها أنغولا بحوالي 105 ملايين دولار، ثم مصر بـ 50.5 مليون دولار، بفارق ضئيل عن الأداء المغربي.
يُذكر أن الواردات النيجيرية من القارة الإفريقية ما زالت تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي مشترياتها من الخارج، إذ بلغت حوالي 472.5 مليون دولار، أي أقل من 5 في المائة من مجموع واردات البلاد. وتُشير المعطيات إلى أن المنتجات النفطية والمواد الخام الزراعية هي المكونات الرئيسية لهذه الواردات، ما يجعل من الصعب تحديد مساهمة المغرب الدقيقة في تصدير الفوسفات إلى نيجيريا، رغم مكانة المملكة الرائدة في هذا المجال عالمياً.

