أرست الحكومة المغربية، اليوم، نظاماً جديداً لتمويل الهيئة البيمهنية المغربية للزيتون “أنتيربروليف”، وذلك بفرض مساهمة مالية إلزامية على جميع الفاعلين في سلسلة إنتاج وتحويل الزيتون ومشتقاته. ويأتي هذا القرار، الذي جرى نشره في الجريدة الرسمية، بهدف ضمان استدامة الموارد المالية اللازمة لتنمية القطاع وتعزيز قدرته التنافسية على المستويين الوطني والدولي.
ويهدف هذا الإجراء الحكومي إلى تنظيم وتثمين سلسلة الزيتون وتحقيق أقصى استفادة منها، بالإضافة إلى تمويل مجموعة واسعة من الأنشطة والاختصاصات المنوطة بالهيئة. وتتضمن هذه الأنشطة تنظيم وتطوير السلسلة، وتعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين، والترويج لمنتجات الزيتون في الأسواق المحلية والخارجية، فضلاً عن دعم البحث التطبيقي وتكوين المهنيين ونشر معايير الجودة والتعبئة والتغليف.
كما سيتم توجيه الأموال المحصلة نحو دعم الممارسات البيئية الجيدة وتشجيع التجميع المهني، مما يسهم في رفع جودة المنتجات وتحسين موقعها في الأسواق العالمية. ويشمل الاتفاق عدة تنظيمات مهنية منها الفدرالية الوطنية لمنتجي الزيتون والفدرالية المغربية لطحن وتسويق زيت الزيتون.
وقد حدد القرار المعني قيمة المساهمة المالية الإلزامية بناءً على نوع النشاط وحجم الاستغلال. فبالنسبة للضيعات الفلاحية، تتراوح المساهمة السنوية من 1000 درهم إلى 5000 درهم حسب مساحة الضيعة. أما وحدات عصر الزيتون ووحدات تصبير زيتون المائدة ووحدات معالجة تفل الزيتون، فتتراوح مساهماتها السنوية بين 1000 درهم و10 آلاف درهم، وذلك حسب الطاقة الإنتاجية لكل وحدة.
وضع القرار آليات واضحة لتحصيل المساهمات، حيث تلزم الهيئة بتسليم وصل يثبت الأداء خلال أربعة عشر يوماً، مع الاحتفاظ بسجل خاص بعمليات التحصيل. وفي حال عدم الامتثال، يتضمن القرار إجراءات تصاعدية للتحصيل تبدأ بمهلة إضافية، مروراً بمسطرة التحصيل الودي والتحكيم، وصولاً إلى اللجوء للقضاء لاستصدار حكم بشأن المبالغ المستحقة.
ويستند هذا الاتفاق إلى القانون المنظم للهيئات البيمهنية الفلاحية، مما يضمن تعميم مقتضياته على جميع العاملين في سلسلة الزيتون، ويسهم في توفير تمويل مستدام للهيئة لتنفيذ برامجها الهادفة إلى تطوير إحدى أهم الفلاحة في المغرب.

