سطر الحكم الدولي المغربي جلال جيد اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ التحكيم المغربي، بعد أن أدار ثلاث مباريات في كأس العالم 2026، ليعادل بذلك الرقم القياسي الذي حققه الراحل سعيد بلقولة. وقد أسند له الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مهمة إدارة مباراة ألمانيا وباراغواي ضمن دور الـ32، بمساعدة مواطنيه زكرياء البرينسي ومصطفى أكركاد، في إشارة واضحة للثقة المتزايدة في الكفاءات التحكيمية المغربية.
تعد هذه المباراة الثالثة التي يقودها جيد في البطولة العالمية، حيث سبق له أن أدار مباراتين في دور المجموعات، الأولى جمعت ألمانيا وكوراساو والثانية البرتغال وأوزبكستان. ويُعَد جيد الحكم الإفريقي الوحيد الذي تم اختياره لإدارة مباراة في هذا الدور المتقدم من المونديال، وهو ما يعكس المستوى المتميز الذي قدمه. وقد أشاد العديد من المختصين بأدائه، خاصة بعد إلغائه هدفاً ألمانيا في الدقيقة 104 بعد مراجعة دقيقة، مما أكد قدرته على التعامل مع المواقف الحاسمة بهدوء وحزم.
أنهت مباراة ألمانيا وباراغواي بتأهل الأخير إلى دور الثمن النهائي بعد فوزه بركلات الترجيح، إثر تعادلهما بهدف لمثله في الوقتين الأصلي والإضافي. هذا الإنجاز لجلال جيد يعيد إلى الأذهان إنجاز الراحل سعيد بلقولة، الذي دخل التاريخ في مونديال فرنسا 1998 كأول حكم عربي وإفريقي يقود المباراة النهائية لكأس العالم بين فرنسا والبرازيل، مما شكل نقطة تحول للتحكيم المغربي والإفريقي.
لقد فتح إنجاز بلقولة الباب أمام أجيال جديدة من الحكام المغاربة، الذين واصلوا تمثيل المملكة في المحافل الدولية والقارية، ومن أبرزهم رضوان جيد ومحمد كزاز ورضوان عشيق وعادل زوراق. ويؤكد هذا الحضور المتواصل للتحكيم المغربي في أكبر البطولات العالمية على المكانة المرموقة التي تحظى بها الصافرة المغربية، وقدرتها على تحقيق التميز على الصعيد الدولي.

