عادت بعثة منتخب الرأس الأخضر لكرة القدم، “أسماك القرش الزرقاء”، إلى العاصمة أمس، حيث تستعد لموكب احتفالي يجوب الشوارع، تمهيدًا للقاء رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة. يأتي هذا الاستقبال الحافل تكريمًا للإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في مشاركته الأولى ببطولة كأس العالم.
أبهر منتخب الرأس الأخضر العالم بتأهله إلى الأدوار الإقصائية من مونديال 2026، متجاوزًا كل التوقعات ومحققًا نتائج رفعت أسهمه عالميًا. وفي مباراة مثيرة ضمن دور الـ32 أقيمت في ميامي، كاد المنتخب الإفريقي أن يطيح بحامل اللقب، الأرجنتين، إلا أن الأخير تمكن من حسم اللقاء لصالحه بنتيجة 3-2 بعد التمديد.
تزامن وصول الفريق إلى الوطن مع احتفالات البلاد بعيد استقلالها، مما أضفى المزيد من البهجة على هذا الحدث. وقد عبر المشجع إدميلسون كوريا، 28 عامًا، لوكالة فرانس برس من مطار العاصمة عن فخره، مصرحًا: “بعد الأبطال الذين جلبوا لنا الاستقلال، لدينا الآن أبطال جدد، وهم أسماك القرش الزرقاء”.
من جانبه، صرح بيدرو ليتاو بريتو، المعروف باسم “بوبيستا”، مدرب المنتخب، بعد الوصول أن “مشاركتنا في كأس العالم لم تكن محض صدفة بل ثمرة مثابرة وعزيمة، وغادرنا الولايات المتحدة مرفوعي الرأس”. وقد توافد الآلاف من المشجعين مرتدين الزي الأزرق للمنتخب، لمشاهدة نجومهم مثل سيدني لوبيز كابرال والحارس فوزينيا. وأشار الطفل إيفان غونسالفيس، البالغ من العمر 12 عامًا، إلى أنه كان يتطلع لرؤية كابرال خاصة بسبب “هدفه الرائع ضد الأرجنتين”.
وفي سياق متصل، أشاد أنطونيو دوارتي، وزير الثقافة والرياضة، بمنتخب “أسماك القرش الزرقاء” ومدربهم، مؤكدًا أنهم “عززوا مكانة الرأس الأخضر كدولة عظيمة”. وعلى الرغم من الخسارة أمام رفاق الأسطورة ليونيل ميسي، انطلقت الاحتفالات في برايا فجر أول أمس، حيث عبرت الجماهير عن سعادتها بالرحلة الخيالية والأداء المشرف أمام أبطال العالم.
تعد الرأس الأخضر، الدولة التي لا يتجاوز عدد سكانها 500 ألف نسمة، إنجازات هذا المنتخب مصدر فخر وطني، خاصة وأنها احتفلت يوم الأحد الماضي بالذكرى 51 لاستقلالها عن الحكم البرتغالي الذي دام قرابة 500 عام.

