في خطوة غير مسبوقة، لجأ مجلس النواب المغربي إلى أسلوب “المصادقة المختصرة” خلال جلسة تشريعية عُقدت يوم أمس، بهدف تسريع استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بمشروعي قانوني إصلاح منظومة التخطيط والإحصاء. يأتي هذا الإجراء، الذي يُطبق لأول مرة في هذه الولاية التشريعية، في إطار المقتضيات التنظيمية الداخلية للمجلس.
وأعلن رئيس مجلس النواب، السيد راشيد الطالبي العلمي، خلال التصويت على مشروع القانون رقم 46.26 الخاص بالنظام الإحصائي الوطني ومشروع القانون رقم 47.26 المتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط، اعتماد هذا الأسلوب الجديد. وقد صادق النواب بالإجماع على هذين المشروعين الحيويين، اللذين يسعيان إلى إعادة هيكلة وتحديث منظومة الإحصاء والتخطيط بالمملكة، وتعزيز استقلاليتها وفعاليتها.
أوضح وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، أن هذه المشاريع تندرج ضمن جهود تحديث الإطار المؤسساتي والقانوني، وتكريس التخطيط الاستراتيجي المستند إلى بيانات دقيقة وإحصاءات رسمية مستقلة. وأكد أن هذا الإصلاح يتناغم مع التوجيهات الملكية السامية ومتطلبات النموذج التنموي الجديد الذي يهدف إلى تحقيق تقدم شامل ومستدام في البلاد.
يسمح أسلوب “المصادقة المختصرة”، وفقًا للبوابة الرابعة من النظام الداخلي لمجلس النواب، بتبني مسطرة خاصة لمناقشة التشريعات، مما يختصر مراحل النقاش في الجلسة العامة، مع الحفاظ على الضمانات الإجرائية الضرورية. ويتيح هذا الأسلوب لرئيس المجلس أو الحكومة أو رؤساء اللجان والفرق النيابية طلب اعتماده، شريطة الالتزام بشروط محددة تتعلق بمراحل دراسة النصوص ومواعيد الاعتراضات المحتملة.

