أعلن المسؤول الإسباني عن حالات الطوارئ، أنطونيو سانز، اليوم، عن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات المستمرة في البلاد إلى 11 قتيلًا، مع تواصل عمليات البحث عن مفقودين، مما يثير مخاوف من زيادة الحصيلة. يأتي هذا الإعلان بعد تقرير أولي للحكومة الإقليمية كان قد أشار إلى وفاة 12 شخصًا، قبل أن يتم تعديل الرقم.
وأفاد سانز بوجود ثمانية مصابين جراء هذه الحرائق التي أتت على ما يقرب من 3150 هكتارًا حتى الآن، من بينهم أربعة حالات خطيرة. من جهته، صرح خوان مانويل مورينو بونيلا، رئيس حكومة إقليم الأندلس، أن 19 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين، مشيرًا إلى أن عدد القتلى قد يرتفع مجددًا ليصل إلى 12، وهو رقم لم يتم تأكيده بشكل نهائي بعد.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن بالغ حزنه العميق وتأثره الشديد إزاء النتائج المأساوية لهذه الحرائق، مقدمًا تعازيه الحارة لأسر الضحايا وذويهم. وقد باشرت السلطات إجلاء نحو خمسين شخصًا وتوفير المأوى لهم في مركز ثقافي، بينما تم إغلاق عدد من الطرق كإجراء احترازي.
وتشير بعض التقارير الأولية، نقلاً عن شهود عيان، إلى أن سقوط خط كهرباء قد يكون تسبب في اشتعال الغطاء النباتي الجاف، مما أدى إلى انتشار النيران بسرعة في الغابات المحيطة، إلا أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد السبب الرئيسي للحريق. وقد انضمت الوحدة العسكرية للطوارئ، المتخصصة في التعامل مع الكوارث الكبرى، لدعم جهود الإطفاء والسيطرة على الوضع.
وتتزامن هذه الحرائق مع موجة حر شديدة تجتاح إسبانيا، حيث تجاوزت درجات الحرارة مستويات قياسية، خاصة في مناطق الأندلس، مما يوفر ظروفًا مثالية لاندلاع وتوسع مثل هذه الحرائق المدمرة. وتعود هذه الظاهرة إلى السنوات الأخيرة التي شهدت فيها البلاد موجات حر متكررة، ما أدى إلى احتراق مساحات شاسعة من الغابات.
ووفقًا لبيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي، فقد شهد عام 2025 احتراق أكثر من 393 ألف هكتار في إسبانيا، مما يجعله العام الأسوأ من حيث حرائق الغابات في تاريخ البلاد الحديث.

