صادق البرلمان الأوروبي في جلسته العامة بمدينة ستراسبورغ على تعديل اتفاقية التعاون العلمي والتقني مع المملكة المغربية. تهدف هذه الخطوة إلى تحديث الإطار القانوني الناظم لمشاركة المغرب في برامج البحث والابتكار الخاصة بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
يهدف هذا التحديث إلى مواءمة الاتفاقية القائمة بين الطرفين مع التطورات المستمرة في الشراكة الأوروبية المتوسطية، ويحدد القواعد المنظمة لمساهمة المملكة في برنامج الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة البحر الأبيض المتوسط، المعروف اختصارًا بـ”بريما” (PRIMA).
يتيح التحديث الأخير للمغرب مواصلة الانخراط في مشاريع بحثية مشتركة مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وشركاء منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط. ويأتي ذلك ضمن إطار قانوني محدث يعزز التعاون العلمي ويدعم أولويات التنمية والابتكار في المنطقة.
تُعد شراكة “بريما”، التي انطلقت في عام 2018، من المبادرات الأوروبية البارزة التي تخصص لتمويل مشاريع البحث والابتكار. وتركز هذه الشراكة على إيجاد حلول علمية للتحديات المشتركة التي تواجه بلدان المنطقة المتوسطية.
تشمل مجالات التعاون ضمن هذه الشراكة الحيوية إدارة الموارد المائية بشكل مستدام، وتطوير القطاع الفلاحي، وتعزيز الأمن الغذائي وأنظمته. كما تدعم الأبحاث المتعلقة بالتكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها السلبية.
يؤكد هذا التحديث حرص المغرب والاتحاد الأوروبي على استمرارية التعاون العلمي، مما يعزز مشاركة الباحثين والمؤسسات المغربية في البرامج البحثية الإقليمية، ويفتح آفاقًا واسعة لتطوير مشاريع مشتركة تخدم قضايا التنمية المستدامة والابتكار في المنطقة المتوسطية.

