كشف تقرير حديث للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن تسجيل مستويات غير مسبوقة للعواصف الترابية على الصعيد العالمي، مشيرة إلى أن تأثيراتها السلبية تتجاوز الأضرار البيئية والصحية، لتشمل تعطيلًا واسع النطاق للقطاعات الاقتصادية الحيوية وشبكات النقل البري والجوي.
وأوضح التقرير السنوي حول الغبار الجوي، أن منطقة “بوديلي” في جمهورية تشاد لا تزال الأكثر نشاطًا عالميًا في انبعاث الغبار. كما شهدت الصين في أبريل 2025 أعنف عاصفة ترابية منذ عقد، قادمة من منغوليا، مما أدى إلى ارتفاع تراكيز الجسيمات الدقيقة إلى مستويات خطيرة تفوق توصيات منظمة الصحة العالمية.
من جانبها، حذرت الأمينة العامة للمنظمة، سيليست ساولو، من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الظواهر، مؤكدة على أن العواصف الرملية والترابية تتسبب في تراجع الإنتاج الزراعي، وتضغط على موارد المياه والطاقة، فضلًا عن إلحاق أضرار بالغة بالنظم البيئية الحيوية.
وأفاد التقرير أيضًا بأن المنطقة الصحراوية الحدودية بين المكسيك والولايات المتحدة شهدت عواصف ترابية متكررة وشديدة وطويلة الأمد، مسجلة مدينة “إل باسو” بولاية تكساس 50 يومًا من العواصف خلال 2025، وهو ما يزيد عن ضعف معدلها السنوي المعتاد. يذكر أن الغلاف الجوي يستقبل سنويًا حوالي ملياري طن من الغبار الذي يعبر القارات والمحيطات.

