أكد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن أداء الحكومة الحالية شهد قصوراً متعددة أدت إلى تراجع ثقة المواطنين في العمل السياسي وانخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات. وشدد على ضرورة تنظيم انتخابات ديمقراطية خالية من أشكال الفساد المالي والسياسي التي قد تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها.
أوضح بنعبد الله، خلال انعقاد الدورة الثامنة للجنة المركزية لحزبه اليوم، أن الانتخابات البرلمانية القادمة تمثل فرصة لإنهاء ولاية الحكومة التي وصفها بالفاشلة، والتي تتبنى خيارات طبقية تخدم مصالح فئة محدودة على حساب الطبقات الشعبية الواسعة. وأشار إلى أن ضعف الأداء الحكومي، وتضارب المصالح، وغياب الحس الديمقراطي، هي سمات بارزة لهذه الفترة.
ولفت الأمين العام لحزب “الكتاب” إلى أن الغلاء المعيشي طال القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، وأن معدلات البطالة وصلت إلى مستويات قياسية، مما عكس الآثار السلبية للأعطاب الحكومية على ثقة المواطنين ومشاركتهم السياسية. كما أكد على أهمية تخليق الفضاء السياسي وتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ دور الأحزاب السياسية، مع ضرورة إطلاق دينامية جديدة في مجال الحريات وحقوق الإنسان، وتحقيق العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي.
تطرّق بنعبد الله إلى فشل الحكومة في تحقيق الإصلاحات الموعودة، مستدلاً بارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 13% وطنياً، و37% في صفوف الشباب، مع وجود 4.5 مليون شاب خارج التعليم والتدريب وسوق العمل. كما أشار إلى أن نسبة نشاط النساء الاقتصادي لا تتجاوز 19%، فيما لا يتعدى المعدل الوطني 43%.
أضاف القيادي الحزبي أن نحو 3.2 مليون مواطن انزلقوا إلى دائرة الفقر والهشاشة، منهم 2.5 مليون يعتبرون من الفقراء، 72% منهم في المناطق القروية. وذكر أن 8.5 مليون مغربي يفتقرون للتغطية الصحية أو التأمين الإجباري، ما يعكس تراجع ثقة الأسر في المنظومات القائمة.
ختامًا، اعتبر نبيل بنعبد الله أن معدل النمو الاقتصادي الحالي، الذي يبلغ 3%، غير كافٍ لتحقيق التحول الاقتصادي المنشود. وانتقد تراجع المغرب في مؤشرات إدراك الفساد وتنامي اختلالات تدبير الصفقات العمومية وتضارب المصالح خلال ولاية هذه الحكومة، مؤكداً أنها ستظل مرتبطة بوصمة “الفراقشية”.

