تشهد إسبانيا اليوم تجددًا لحرائق الغابات، حيث يكافح أكثر من 400 إطفائي، مدعومين بتعزيزات عسكرية، حريقًا ضخمًا في منطقة أراغون ذات الكثافة السكانية المنخفضة. وقد تسببت هذه النيران في إجلاء خمس قرى صغيرة، بينما أتت على ما يقارب 7600 هكتار من الأراضي الغابوية والزراعية.
وصف روبرتو برموديز دي كاسترو، المسؤول الإقليمي، هذا الحريق بأنه من أخطر وأعقد الحرائق التي شهدتها أراغون في السنوات الأخيرة، عازيًا ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض الرطوبة، وشدة الرياح. وتوقع برموديز أن تستمر جهود السيطرة على الحريق لأيام عدة، معتبرًا أن ساعات الليل قد توفر فرصة لاحتوائه بفضل انخفاض درجات الحرارة وهدوء الرياح.
أظهرت اللقطات المصورة التي نشرها رجال الإطفاء والمروحيات ألسنة اللهب وهي تلتهم مساحات واسعة من الغابات والحقول، مع تصاعد سحب الدخان الكثيفة في السماء. وفي سياق متصل، عبر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن تضامنه مع المتضررين وحث السكان على توخي الحذر واتباع إرشادات السلطات.
يشير العلماء إلى أن التغيرات المناخية تساهم في تفاقم موجات الحر، مما يهيئ ظروفًا مثالية لاندلاع الحرائق ويصعب من عملية إخمادها. وقد شهدت أراغون مؤخرًا درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية. تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا كانت قد عانت العام الماضي من حرائق أتت على 400 ألف هكتار، وهو رقم قياسي وفقًا لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي.

