أعلن المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن تجديد الثقة في المدرب محمد وهبي، للإشراف على المنتخب الوطني، وذلك عقب اجتماعه أمس. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الجامعة للحفاظ على الاستقرار الفني ومواصلة المشروع الطموح الذي أوصل المنتخب إلى ربع نهائي كأس العالم. وثمّن أعضاء المكتب المديري الأداء المشرّف لأسود الأطلس في النسخة الأخيرة من المونديال، مؤكدين أن بلوغ دور ربع النهائي يعكس المسار التصاعدي المستمر لكرة القدم الوطنية.
وأكد أعضاء المكتب أن هذا الإنجاز التاريخي لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة للدعم المتواصل والعناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للقطاع الرياضي عموماً وكرة القدم خصوصاً. كما أشادوا بالجهود الكبيرة التي يبذلها رئيس الجامعة فوزي لقجع، بصفته رئيساً للجنة المنتخبات الوطنية، في سبيل تطوير اللعبة وتعزيز مكانة المغرب كروياً على الصعيدين القاري والدولي. وأشار المتدخلون إلى أن هذا النجاح هو نتيجة مشروع متكامل بدأ منذ عام 2018، حيث قفز تصنيف المنتخب من المركز 84 عالمياً إلى المركز السادس، ما يعد طفرة نوعية في تاريخ الكرة المغربية.
ولم يغفل المكتب المديري التطرق إلى الجدل الذي صاحب إقصاء المنتخب أمام فرنسا في دور ربع النهائي، منتقداً بشدة الشائعات والمغالطات التي انتشرت بعد المباراة والتي استهدفت اللاعبين والجهاز الفني. ودعا المكتب إلى ضرورة حماية المنتخب من هذه الحملات المغرضة التي تحاول النيل من الروح المعنوية للاعبين وتقويض الجهود المبذولة، مؤكداً على أهمية توفير بيئة سليمة تضمن مواصلة العمل الجاد وتحقيق المزيد من الإنجازات في الاستحقاقات القادمة.
وفي سياق متصل، أشار فوزي لقجع إلى الإنجازات التي حققتها المنتخبات الوطنية في الفئات السنية، ومنها تتويج منتخب أقل من 20 سنة بكأس العالم، والأداء المتميز لمنتخب أقل من 17 سنة في المونديال، والميدالية البرونزية للمنتخب الأولمبي في أولمبياد باريس. واعتبر لقجع أن هذه النتائج تؤكد امتلاك المغرب لقاعدة قوية من المواهب الكروية القادرة على ضمان استمرارية التألق. كما دافع عن لاعبي المنتخب الأول، مشدداً على أنهم قدموا أقصى ما لديهم في الدفاع عن القميص الوطني، وأن أي تشكيك في التزامهم أو رغبتهم في تمثيل المغرب أمر غير مقبول وغير منطقي.
ويستعد المنتخب الوطني، تحت قيادة المدرب وهبي، لمواجهة تحديات كبيرة في الفترة المقبلة، أبرزها كأس أمم إفريقيا 2027، ثم مونديال 2030 الذي سيستضيفه المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. وتطمح الجامعة إلى مواصلة البناء على المكتسبات الحالية وتحقيق نتائج أفضل، متجاوزة إنجاز الوصول إلى نصف النهائي في مونديال قطر 2022 وربع النهائي في نسخة 2026، نحو مراحل أكثر تقدماً في المستقبل.

