في خطوة تعكس التزام المغرب بالمساهمة في الأمن الغذائي العالمي، وصلت مجموعة من البذور المغربية الفريدة إلى القبو العالمي للبذور في سفالبارد بالنرويج. يُعرف هذا القبو بكونه أكبر مستودع آمن للبذور في العالم، ويهدف إلى حفظ التنوع البيولوجي الزراعي من التهديدات المختلفة كالكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية. تكمن أهمية هذه الشحنة في الخصائص الوراثية المتميزة للبذور المغربية، التي تكتسب أهميتها من قدرتها على مقاومة الجفاف والتكيف مع الظروف المناخية القاسية، مما يجعلها مورداً حيوياً للأبحاث المستقبلية في مجال تطوير المحاصيل.
جرى إيداع البذور المغربية، التي بلغت 1172 عينة موزعة على أربعة صناديق، خلال شهر يونيو الماضي، ضمن دفعة شملت أكثر من 30 نوعاً نباتياً، منها الحمص والعدس وأصناف من الحبوب القادرة على الازدهار في البيئات الجافة. وقد تمت هذه المشاركة عبر المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، والذي يدير بنكاً للجينات في المغرب متخصصاً في جمع وحفظ وتطوير الأصناف الزراعية التي تتحمل ندرة المياه والجفاف.
يقع قبو سفالبارد، الذي يُطلق عليه “بنك التأمين الزراعي للكوكب”، داخل جبل صخري في أرخبيل سفالبارد، على بعد حوالي 1300 كيلومتر من القطب الشمالي. توفر هذه البيئة الباردة والمتجمدة بشكل دائم حماية مثالية لملايين العينات الزراعية لعقود طويلة. تجاوز عدد العينات المحفوظة حالياً 1.4 مليون عينة، مما يضمن الحفاظ على تنوع الأصناف الزراعية العالمية للأجيال القادمة.
لم تقتصر المساهمة المغربية على البذور فقط، بل شملت مشاركة طلبة مغاربة في عملية الإيداع، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الزراعية. وقد وثق مقطع فيديو نشر على حساب “explore.svalbard” على إنستغرام يوم 12 يوليوز، لحظة وصول الشحنة المغربية إلى هذه المنشأة العالمية.

