يشهد نادي الوداد الرياضي اليوم جمعًا عامًا استثنائيًا لاختيار رئيس جديد، في فترة تعد من أكثر المراحل دقة في تاريخ النادي. تأتي هذه الانتخابات عقب موسم مخيب لم يرتقِ لتطلعات الجماهير، حيث أنهى الفريق منافسات الدوري في المركز الخامس، بعيدًا عن منصات التتويج، وتاركًا وراءه ملفات مالية ورياضية معقدة تنتظر الإدارة المنتخبة.
كان سبعة مرشحين قد أبدوا رغبتهم في خلافة الرئيس السابق هشام أيت منا، لكن العدد تقلص تدريجيًا ليصبح ثلاثة مرشحين فقط، بعد انسحاب البعض وعدم استيفاء لائحة عطيل توزر للشروط القانونية لعدم توفر وكيلها وأعضائها على صفة الانخراط. وبذلك، يتنافس كل من ياسين سعد الله، وإبراهيم العسري، وأنس كرامي على قيادة القلعة الحمراء.
يقدم ياسين سعد الله خبرة إدارية واسعة، فقد عمل سابقًا مديرًا إداريًا وعضوًا بالمكتب المديري للنادي، ويركز مشروعه على إعادة الهيكلة الشاملة ماليًا وإداريًا، مع خطط لتعيين مدير رياضي وفني أجنبي، بالإضافة إلى المدرب. أما إبراهيم العسري، فيمثل تيار الاستقلالية المالية، ويهدف إلى بناء نموذج اقتصادي يعتمد على الموارد الذاتية وتطوير الاستثمار الرقمي. فيما يطرح أنس كرامي، رجل الأعمال الشاب، رؤية تتبنى النموذج الأوروبي في الحكامة الرياضية، مع التركيز على تحديث الهيكل الإداري والاستفادة من الخبرات الدولية.
يدخل الوداد الرياضي أسبوعًا حاسمًا، سيحدد خلاله هُوية القائد الجديد للنادي. سيواجه الرئيس المنتخب تحديات كبرى، أبرزها معالجة الأزمة المالية، وإعادة بناء الفريق الأول، وحسم ملف التعاقدات، بهدف استعادة الاستقرار والعودة إلى سابق عهد النادي في المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.

