أجمعت شخصيات دولية بارزة على الإشادة بالتحولات الهيكلية الكبيرة التي شهدها المغرب في عهد الملك محمد السادس، مؤكدة أن المملكة نجحت في بناء نموذج تنموي فريد من نوعه. هذا النموذج، الذي يرتكز على إصلاحات عميقة واستثمارات ضخمة في البنى التحتية والقطاعات الإنتاجية، عزز مكانة المغرب كمركز إقليمي حيوي للاستثمار والصناعة، وأرسى دعائمه كشريك استراتيجي أساسي يربط بين القارتين الإفريقية والأوروبية.
في هذا السياق، أكد عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن المغرب يمر بتحول هيكلي مستقر تحت قيادة الملك محمد السادس. وأوضح ديون في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد العرش، أن هذا التحول يتميز بانفتاح اقتصادي، وتنوع في الإنتاج، واستراتيجيات قطاعية متكاملة تشمل الطاقة، وصناعة السيارات والطيران، بالإضافة إلى اللوجستيات المينائية. كما أشار إلى أن هذه الدينامية الاستراتيجية مكنت المملكة من تعزيز موقعها كوجهة استثمارية إقليمية وشريك لا غنى عنه لإفريقيا وأوروبا، معتبراً أن النتائج الاجتماعية المحققة تؤكد أهمية هذا التحول الشامل.
من جانبها، أشادت هيلين لابورت، رئيسة مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية بالجمعية الوطنية الفرنسية، بالتحول الملحوظ الذي يشهده المغرب في عهد الملك محمد السادس في كافة القطاعات. وأبرزت لابورت أن هذا التحول يشمل البنيات التحتية، والاقتصاد، والمؤسسات، والسياسات العامة، مما جعل المغرب جسراً حقيقياً يربط بين أوروبا وإفريقيا. كما نوهت بالفعالية التي يتمتع بها المغرب في مجال مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن المملكة أصبحت فاعلاً رئيسياً في هذا المجال بفضل خبرة أجهزتها وتطبيق سياسات وقائية فعالة.
وعلى صعيد متصل، أكد عادل صقر، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، أن المغرب، منذ تولي الملك محمد السادس العرش، يشهد تحولاً هيكلياً عميقاً بفضل رؤية استراتيجية بصيرة. وأوضح صقر أن هذا التحول لم يقتصر على النمو الاقتصادي العابر، بل تجسد في بناء منظومة صناعية متكاملة وتنافسية للغاية. وأشار إلى النجاح الباهر الذي حققه المغرب في صناعات السيارات والطيران، مما أكسبه ثقة كبار المستثمرين العالميين ووضع معايير صارمة في التقييس والجودة، إلى جانب تطوير بنى تحتية لوجستية حديثة جداً.
وأضاف صقر أن المغرب، بفضل هذه الجهود، أصبح اليوم نموذجاً مرجعياً في التنمية الاقتصادية المستدامة ومنصة صناعية خضراء. كما وصف بيئة الاستثمار في المغرب بأنها “محفزة للغاية ومبسطة” بفضل مناطق التسريع الصناعية، مؤكداً أن النسيج الإنتاجي تطور من قاعدة تجميع إلى منظومات صناعية متكاملة ومستدامة. وختم صقر قوله بأن المغرب يفرض نفسه اليوم كمنصة صناعية ورقمية تربط الفضاءات العربية والإفريقية والأوروبية، مؤكداً على أن هذا التطور يعزز تنافسية المملكة ويضمن تنمية متوازنة بين السوق المحلية والقدرات التصديرية الدولية.

